غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٩٦ - الشّك بين الاثنتين والثّلاث والأربع
عن الصادق عليهالسلام [١].
وعلى القول الثاني صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي إبراهيم عليهالسلام قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل لا يدري اثنتين صلّى أم ثلاثاً أم أربعاً ، فقال يصلّي ركعة من قيام ، ثمّ يسلّم ثمّ يصلّي ركعتين وهو جالس [٢] وهذه موافقة لعبارة فقه الرضا عليهالسلام أيضاً [٣].
والأقوى الحسنة ، لاعتضادها بالشهرة ، والصحيحة مضطربة الإسناد ، لعدم معهودية رواية الكاظم عن أبيه عليهالسلام على هذا الوجه.
وفي بعض النسخ «عن أبي إبراهيم قال ، قلت : له رجل إلى أخره» ، مع أنّ في بعض النسخ «ركعتين من قيام» [٤] فتكون دليلاً للمشهور.
وما ذكره الشهيد «أنّ هذا القول أوفق في الاعتبار بأنّهما منضمّتين تجريان مجرى الركعتين لو كانتا ساقطتين وإحداهما تجري مجرى الواحدة لو كانت هي الساقطة» [٥] معارض بموافقة الركعتين للساقطة لو كانت ركعتين ، ولا يلزم منه زيادة نيّة وتكبير ، بخلاف ما ذكره.
والأكثر على التخيير بين الصلاتين في الترتيب ، والمفيد [٦] والسيد [٧] في بعض أقواله على تعيّن تقديم الركعتين من قيام ، وهو أولى وأحوط ، لظاهر الرواية وإن كانت لا تفيد الواو الترتيب ، مع أنّ كلمة ثمّ في الصحيحة تدلّ على ذلك.
[١] الكافي ٣ : ٣٥٣ ح ٦ ، التهذيب ٢ : ١٨٧ ح ٧٤٢ ، الوسائل ٥ : ٣٢٦ أبواب الخلل ب ١٣ ح ٤.
[٢] الفقيه ١ : ٢٣٠ ح ١٠٢١ ، الوسائل ٥ : ٣٢٥ أبواب الخلل ب ١٣ ح ١.
[٣] فقه الرضا (ع) : ١١٨.
[٤] الوسائل ٥ : ٣٢٥.
[٥] الذكرى : ٢٢٦.
[٦] المقنعة : ١٤٦.
[٧] الجمل (رسائل الشريف المرتضى ٣) : ٣٧.