غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٦٣ - زيادة ركعة في الصّلاة
على التقيّة [١] ، ولكن تعليله يجري في صورة ترك التشهّد أيضاً.
وبعد قبول ذلك التأويل وتحسينه يبقى الكلام في مقاومتها لأدلّة المشهور ، وإنّما نظر العاملين بها إلى أنّها مقيّدات والأخبار الأوّلة مطلقات ، ومقتضى الجمع ما ذكروه.
وفيه : أنّ المطلق إنّما يحمل على المقيّد مع المقاومة ، وظاهر المقيّد مهجور عندهم موافق للعامّة ، مع كونه تأويلاً لا يقاوم المطلقات ، لاعتضادها بعمل الأكثرين.
مع أنّ ظاهر صحيحة أبي بصير [٢] أنّه يزيد في صلاته ، لا أنّه يزيد على صلاته ، وتعليل هؤلاء يقتضي أنّ اعتبار ذلك لأجل إخراج الزيادة عن الصلاة ، وقد عرفت أنّ الجلوس هذا المقدار لا يستلزمه.
وإن أعرضوا عن التعليل فالجواب عدم المقاومة ، سيّما مع استصحاب بقاء شغل الذمّة.
ثمّ إنّ ابن إدريس بعد اختياره هذا التفصيل والتأويل بنى الصحّة والفساد على القول بوجوب التسليم وعدمه ، فقال : إذا تشهّد وصلّى على النبيّ وآله وقام ساهياً فإن قلنا بوجوب التسليم فهو باطل ، وإلّا فلا ، ونسب هذا إلى الاستبصار [٣] ، وهو غير ظاهر ، لإطلاق كلامه ، ولعدم منافاة الصحّة مع القول بالوجوب كما أشرنا إليه في الحدث قبل التسليم.
والإجماع المركّب الذي نقلناه عن التذكرة في الحدث [٤] إنّما يثبت الحكم ههنا لو ثبت عدم القول بالفصل بين الحدث وزيادة الركعة.
والحاصل أنّ المفصّلين لما كان أكثرهم قائلين باستحباب السلام فيوافقهم
[١] الخلاف ١ : ٤٥٣.
[٢] المتقدّمة في ص ٢٦١.
[٣] السرائر ١ : ٢٤٥.
[٤] التذكرة ٣ : ٢٧١.