غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١١٥ - إمامة المرأة و الخنثى
فيفهم جوازها من مفهوم هذه العبارة.
ومما قاله رحمهالله بعد نقل اختيار التفصيل كما سنذكره : وقول السيّد لا بأس به ، لصحّة الأخبار الدالّة عليه وضعف الحديثين الأوّلين مع احتمالهما للتفصيل ، وهو جواز إمامة المرأة في النفل دون الفرض [١].
وأراد بهما رواية سماعة وعبد الله بن بكير الآتيتين ، فظهر من العلامة هنا نسبة التفصيل إليهما ، وهكذا فهمه صاحب المدارك رحمهالله أيضاً [٢].
ونسب في الذخيرة المنع مطلقاً إلى السيّد والجعفي ، وقال : ونفى عنه البأس المصنف في المختلف ، ونسب التفصيل إلى ابن الجنيد [٣].
وكلام المفاتيح مشتبه ، قال : فجازت إمامة المرأة على المشهور ، خلافاً للسيّد والإسكافي والجعفي ، فلم يجوّزوا إمامتها مطلقاً ، واختاره في المختلف للصّحاح تؤمّهن في النافلة إما المكتوبة فلا [٤].
وبعد ما عرفت ما ذكرنا من المختلف تتنبّه على ما في الكلامين. ويمكن أن تكون كلمة مطلقاً في المفاتيح قيداً للمنفي لا للنفي ، فيوافق ما فهمناه من المختلف ، وبالجملة وجود الأقوال الثلاثة محتمل.
ويدلّ على المشهور مضافاً إلى الإطلاقات والعمومات صحيحة عليّ بن يقطين ، عن أبيه ، عن أبي الحسن الماضي عليهالسلام ، قال : سألته عن المرأة تؤمّ النساء ، ما حدّ رفع صوتها بالقراءة والتكبير؟ فقال : «بقدر ما تسمع» [٥]. وصحيحة
[١] المختلف ٣ : ٦٠.
[٢] المدارك ٤ : ٣٥٢.
[٣] الذخيرة : ٣٩٢.
[٤] المفاتيح ١ : ١٦٠.
[٥] التهذيب ٣ : ٢٦٧ ح ٧٦٠ ، الوسائل ٤ : ٧٧٢ أبواب القراءة ب ٣١ ح ١ ، وج ٥ : ٤٠٧ أبواب صلاة الجماعة ب ٢٠ ح ٧.