غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٨١ - تسليم المأموم
ومن وراءه يسلّم اثنتين ، فإن لم يكن عن شماله أحد سلّم واحدة» [١].
ورواية أبي بصير المتقدّمة.
ولم أجد للتفرقة بمؤخر العين وصفحة الوجه وجهاً ، ويمكن أن يقال : إنّ في موثّقة يونس بن يعقوب وموثّقة أبي بصير المتقدّمتين دلالة على ذلك مع ضربٍ من التوجيه فتدبر ، ورواية المفضل الاتية تثبت ما يقرب من عكس ذلك.
ونقل عن ابن الجنيد القول بأنّه لو كان داخل الصفّ سلّم عن جانبيه [٢] ، وربما كان في صحيحة عليّ بن جعفر السابقة تأييد له.
قال في الذكرى بعد نقلها : ويبعد أن تختصّ الرواية بهم مأمومين لا غير ، بل الظاهر الإطلاق ، وخصوصاً منهم الإمام عليهالسلام ، ففيه دلالة على استحباب التسليمتين للإمام والمنفرد أيضاً ، غير أنّ الأشهر الوحدة فيهما [٣].
وقال الفاضل المجلسي في شرح الفقيه : ولعلّه راهم خلف أبيه مأمومين [٤].
ويستحبّ للمأموم التسليم عن الجانبين إذا كان على يساره أحد ، وإلّا فعن يمينه على المشهور ، لصحيحتي عبد الحميد ومنصور المتقدّمتين ، ورواية أبي بصير المتقدّمة.
وصحيحة عنبسة بن مصعب ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يقوم في الصف خلف الإمام وليس على يساره أحد ، كيف يسلّم؟ قال : «يسلّم واحدة عن يمينه» [٥].
وأما ما رواه زرارة ومحمّد بن مسلم وغيرهما في الصحيح عن الباقر عليهالسلام ، قال : «يسلّم تسليمة واحدة ، إماماً كان أو غيره» [٦] فحمل
[١] التهذيب ٢ : ٩٣ ح ٣٤٦ ، الاستبصار ١ : ٣٤٦ ح ١٣٠٤ ، الوسائل ٤ : ١٠٠٧ أبواب التسليم ب ٢ ح ٤.
[٢] نقله عنه في الذكرى : ٢٠٨.
[٣] الذكرى : ٢٠٨ وفيه : فيها ، بدل فيهما.
[٤] روضة المتّقين ٢ : ٣٥٨.
[٥] التهذيب ٢ : ٩٣ ح ٣٤٧ ، الوسائل ٤ : ١٠٠٨ أبواب التسليم ب ٢ ح ٦.
[٦] التهذيب ٢ : ٩٣ ح ٣٤٨ ، الاستبصار ١ : ٣٤٦ ح ١٣٠٦ ، الوسائل ٤ : ١٠٠٧ أبواب التسليم ب ٢ ح ٥.