غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧٥ - لفظ التّسليم
على شيء ، سيّما مع اختياره ذلك في اللمعة ، وهو آخر تأليفاته.
والإشكال إنّما يرد إذا قلنا بأنّ السلام علينا واجب بالخصوص مع تعيّن تقديمه على قول السلام عليكم ، فإنّه حينئذٍ لا يبقى تأثير لقول «السلام عليكم» ، فلم يبق معنى للإجماعات.
وأما إذا أوجبناهما (بدون ترتيب أو أوجبناهما) [١] بعنوان التخيير ، أو أوجبنا واحداً منهما وأسقطنا المندوب ؛ فلا تنتفي الثمرة مع ملاحظة ما ذكرنا سابقاً.
فالذي يقوى في نفسي هو التخيير ، كما اختاره المحقّق [٢] ، والعلامة في المنتهي [٣] ، والشهيد في اللمعة [٤] ، لعدم إثبات الأخبار وغيرها الانحصار في السلام علينا ، أو يثبت ولكنه لا بدّ من التوجيه لمكان المعارض ، وللإجماعات المنقولة ، والإطلاقات الدالّة على كون مطلق السلام أو السلام عليكم مخرجاً ، فبأيّهما بدأ يكون الثاني مستحبّاً ، كخصلتين من خصال الكفارة.
والحاصل أنّ الذي يظهر من الأخبار أنّ المخرج هو «السلام علينا» لكن الإجماعات المنقولة وبعض «الأخبار» [٥] يلجئنا إلى القول بالتخيير وإخراج بعض الأخبار عن ظاهرها ، ومن لم يعتمد على مثل هذه الإجماعات فلا بدّ من أن يقتصر على ما يظهر من الأخبار ، ولكنّي إذا ضاق عليّ الوقت فلعلّي أختار السلام علينا.
فالأولى الجمع بينهما ، وتقديم «السلام علينا» [٦] ، اقتفاءً لأثر الأخبار ، مع اعتقاد الخروج بالأوّل عن الصلاة.
ومن ههنا يتّضح مختارنا من كون السلام خارجاً عن الصلاة أو داخلاً ، إذ السلام
[١] ما بين القوسين ليس في «ص» ، «م».
[٢] المعتبر ٢ : ٢٣٤.
[٣] المنتهي ١ : ٢٩٦.
[٤] اللمعة (الروضة البهيّة) ١ : ٦٢٤.
[٥] في «ص» : أخبار آتية.
[٦] في «م» ، «ح» : السلام عليكم.