غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧٤ - لفظ التّسليم
البيان : إنّ «السلام علينا» لم يوجبه أحد من القدماء [١].
وقال في الدروس : إنّ الموجبين على قول السلام عليكم [٢].
ونقل في الذكرى قول المحقّق بالتخيير بينهما ، وقال : إنّه قول محدث [٣] ، ولكنّه قوّاه في موضع آخر [٤] ، واختاره في الألفيّة واللمعة [٥].
وأوجب الفاضل يحيى بن سعيد «السلام علينا» وتعيّن الخروج به [٦].
وأنكره الشهيد ، وقال : إنه خروج عن الإجماع من حيث لا يشعر به قائله [٧] ، وهو رحمهالله إنّ أراد من التعيين ذلك فله وجه ، وإلّا فلم يعلم إجماع على ذلك كما ذكرنا.
فحينئذٍ يقع الإشكال من جهة أنّ ما ينصرف به وتُحلل به الصلاة لا بدّ أن يكون واجباً كما حقّقناه سابقاً ، والقول بوجوب السلام علينا يناقض تلك الإجماعات المنقولة كما لا يخفى ، وأنّ الأكثر قائلون بوجوب «السلام عليكم» وأنّ القدماء لم يقولوا بوجوب «السلام علينا» كما ذكره الشهيد.
ومن جهة الأخبار الدالّة على أنّ الانصراف يقع ب «السلام علينا».
ويمكن دفعه بأنّه لم يثبت الإجماع على وجوب قول «السلام عليكم» بالخصوص ، ولا على عدم وجوب «السلام علينا» مطلقاً ، وذهاب الأكثر إلى وجوب ذلك.
ونقل الشهيد رحمهالله عدم ذهاب أحد من القدماء إلى هذا لا يصير حجّة
[١] البيان : ١٧٧.
[٢] الدروس ١ : ١٨٣.
[٣] الذكرى : ٢٠٧.
[٤] الذكرى : ٢٠٨.
[٥] الألفيّة : ٦٢ ، اللمعة (الروضة البهيّة) ١ : ٦٢٤.
[٦] الجامع للشرائع : ٨٤.
[٧] الذكرى : ٢٠٨.