غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٦٤ - حرمة دفن الكافر في مقبرة المسلمين
الإجماع عليه [١] ، وقال في المعتبر : وبه قال العلماء [٢].
وروي عن النّبيّ صلىاللهعليهوآله لأن يجلس أحدكم على جمر فتحرق ثيابه وتصل النار إلى بدنه أحبّ إليّ من أن يجلس على قبر [٣] والمراد به المبالغة في الزجر.
وقد مرّت رواية عليّ بن جعفر عن الكاظم عليهالسلام من أنّه لا يصلح الجلوس على القبر [٤].
إلّا أنّ الصدوق روى في الفقيه عن الكاظم عليهالسلام : «إذا دخلت المقابر فطأ القبور ، فمن كان مؤمناً استروح ، ومن كان منافقاً وجد ألمه» [٥].
وربّما حمل على من يدخلها لأجل الزيارة ، فيكون كناية عن طلب كثرة التردّد إليها لأجل الزيارة ، وعدم الاقتصار على زيارتها إجمالاً.
وربّما حمل الإجماع الّذي ادّعاه العلامة على المشي استخفافاً ، مع أنّ الخبرين أيضاً لم يدلا إلّا على الجلوس.
السادس : لا يجوز أن يدفن في مقبرة المسلمين كافر وادّعى عليه في الذكرى إجماع العلماء ، وعلّله بأن لا يتأذّى المسلمون بعذابهم [٦] ، وقد سبق استثناء الحامل من مسلم.
وأما دفنه مطلقاً ، فظاهر الأصحاب عدم جوازه كالغسل والتكفين ، وإن كان ذا
[١] التذكرة ٢ : ١٠٧.
[٢] المعتبر ١ : ٣٠٥.
[٣] سنن ابن ماجة ١ : ٤٩٩ ح ١٥٦٧ ، سنن البيهقي ٤ : ٧٩ كتاب الجنائز ، بتفاوت.
[٤] التهذيب ١ : ٤٦١ ح ١٥٠٣ ، الاستبصار ١ : ٢١٧ ح ٧٦٧ ، الوسائل ٢ : ٨٦٩ أبواب الدفن ب ٤٤ ح ١.
[٥] الفقيه ١ : ١١٥ ح ٥٣٩ ، الوسائل ٢ : ٨٨٥ أبواب الدفن ب ٦٢ ح ١.
[٦] الذكرى : ٧٠.