غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٥٨ - التّعزية
سنين ، وأمره عليهالسلام بوقف شيء من ماله لنوادبه [١].
وما ورد في الأخبار من المنع [٢] فهو محمول على النوح بالباطل ، وكذلك التحريم في كلام الشيخ حيث ادّعى الإجماع على حرمته [٣].
وأمّا البكاء فهو جائز إجماعاً قبل خروج الروح وبعده ، قاله في الذكرى [٤] ، والأخبار بجوازه من الطرفين موجودة ، سيّما ما دلّ على فعل رسول الله صلىاللهعليهوآله وقوله ، وخصوصاً ما نقل في حكاية حمزة.
قال الصدوق : لما انصرف رسول الله صلىاللهعليهوآله من واقعة أُحد إلى المدينة سمع من كلّ دارٍ قُتل من أهلها قتيل نوحاً وبكاءً ، ولم يسمع من دار حمزة عمّه ، فقال صلىاللهعليهوآله : «لكن حمزة لا بواكي له» فالى أهل المدينة أن لا ينوحوا على ميّت ولا يبكوه حتّى يبتدؤا بحمزة فينوحوا عليه ويبكوه ، فهم إلى اليوم على ذلك [٥].
ويستحبّ الاسترجاع لمن نزلت به مصيبة ، وفيه فضل عظيم ، كما ورد في الأخبار [٦] ، وكفاك الكتاب العزيز [٧].
الثالث : في التعزية.
تستحبّ التعزية بإجماع العلماء ، ودلالة الأخبار المستفيضة جدّاً [٨] ، وفيها
[١] الكافي ٥ : ١١٧ ح ١ ، التهذيب ٦ : ٣٥٨ ح ١٠٢٥ ، الوسائل ١٢ : ٨٨ أبواب ما يكتسب به ب ١٧ ح ١.
[٢] الوسائل ١٢ : ٨٨ أبواب ما يكتسب به ب ١٧.
[٣] المبسوط ١ : ١٨٩.
[٤] الذكرى : ٧٠.
[٥] الفقيه ١ : ١١٦ ح ٥٥٣.
[٦] الوسائل ٢ : ٨٩٧ أبواب الدفن ب ٧٤.
[٧] البقرة : ١٥٦.
[٨] الوسائل ٢ : ٨٧٣ أبواب الدفن ب ٤٨.