غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٥٦ - شقّ الثّوب على الميّت
لم يطّلعوا عليه.
ثمّ إنّهم أطلقوا ولم يشترطوا كون الولد مما يعيش عادة ، لإطلاق النصّ. نعم يشترط العلم بالحياة هنا كما يشترط العلم بالموت في المسألة السابقة.
وينبغي ان يقيّد الشقّ بما لم يمكن للقوابل إخراجه حيّاً ، ثمّ للرجال المحارم ، ثم غيرهم.
الثاني : لا يجوز شقّ الثوب على غير الأب والأخ ، وأما الأب والأخ فيجوّزه الأكثرون [١] وخالف فيه ابن إدريس [٢].
أمّا الدليل على الحرمة فهو إضاعة المال ، وفيه إشكال. أو إنّه إظهار السخط على قضاء الله ، وهو أيضاً مطلقاً ممنوع ، لأنّه قد يكون لا لذلك. ولعلّه إجماعيّ والدليل هو ذلك.
وما في رواية الصيقل : «لا ينبغي الصياح على الميّت ولأشقّ الثياب» [٣] غير ناهض على المطلوب.
وفي الذكرى عن النبيّ صلىاللهعليهوآله النهي عن خمش الوجوه وشقّ الجيوب [٤] ، وقد تكرّر في الأخبار العامية أيضاً.
وأمّا الاستثناء ، فدليله ما استفيض في الأخبار من فعل أبي محمّد الحسن عليهالسلام على أبيه الهادي عليهالسلام [٥] ، وفي بعضها تعليل بأنّ موسى شقّ ثوبه
[١] كالعلامة في نهاية الإحكام ٢ : ٢٩٠ والشهيد في الذكرى : ٧٢ ، والبيان : ٨١ ، والكركي في جامع المقاصد ١ : ٤٥٤ ، والسيّد في المدارك ٢ : ١٥٥.
[٢] السرائر ١ : ١٧٢.
[٣] الكافي ٣ : ٢٢٥ ح ٨ ، الوسائل ٢ : ٩١٦ أبواب الدفن ب ٨٤ ح ٢ وفيهما : عن امرأة الحسن الصيقل وهو الصحيح راجع معجم رجال الحديث ٢٣ : ١٨١ ، وج ٥ : ١٦٤.
[٤] الذكرى : ٧٢.
[٥] الوسائل ٢ : ٩١٦ أبواب الدفن ب ٨٤ ح ٤ ، ٥ ، ٧.