غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٥٥ - حكم موت الحامل والولد حيّ
وأمّا إذا ماتت الام وبقي الولد حيّاً ، فيشقّ بطن الميّتة ، ويخرج الولد ، لحفظ نفس الحيّ ، وللأخبار المستفيضة ، منها الرواية المتقدّمة ، ومنها حسنة ابن أبي عمير في الكافي ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليهالسلام : في المرأة تموت ويتحرّك الولد في بطنها أتشقّ ويخرج الولد؟ قال ، فقال : «نعم ويخاط بطنها» [١] ومنها موثّقة عليّ بن يقطين [٢].
وقيّده الصدوق [٣] والشيخان [٤] وأتباعهما [٥] بالجانب الأيسر ، وأسنده في التذكرة إلى علمائنا [٦] ، ولا بأس به ، وإن خلت الأخبار عنه.
وأما استشكال المحقّق في لزوم الخياطة «من جهة أنّ ذلك رواية ابن أبي عمير عن ابن أُذينة موقوفة عليه ، ولا يكون حجّة ، ولا ضرورة إليه ، لأنّ مصيرها إلى البلاء [٧]» فهو مع أنّه ضعيف في نفسه لكفاية موقوفة أمثال هذين الجليلين ؛ مبني على غفلته عما رواه الكليني في الباب الاتي بعد هذا الباب بسبع ورقات تخميناً ، وكأن نظره كان مقصوراً على التهذيب. والعجب ممن تأخّر عنه من المحقّقين كالشهيد [٨] والمحقّق الثاني [٩] وصاحب المدارك [١٠] وغيرهم [١١] حيث
[١] الكافي ٣ : ٢٠٦ ح ١ ، الوسائل ٢ : ٦٧٣ أبواب الاحتضار ب ٤٦ ح ١.
[٢] التهذيب ١ : ٣٤٣ ح ١٠٠٤ ، الوسائل ٢ : ٦٧٤ أبواب الاحتضار ب ٤٦ ح ٦.
[٣] الفقيه ١ : ٩٧.
[٤] المقنعة : ٨٧ ، المبسوط ١ : ١٨٠ ، النهاية : ٤٢.
[٥] السرائر ١ : ١٦٩ ، الجامع للشرائع : ٤٩ ، الشرائع ١ : ٤٤ ، المختصر النافع : ١٥٠ ، التحرير ١ : ٢٠ ، المنتهي ١ : ٤٣٥ ، نهاية الإحكام ٢ : ٢٨١.
[٦] التذكرة ٢ : ١١٣.
[٧] المعتبر ١ : ٣١٦.
[٨] انظر الذكرى : ٤٣.
[٩] انظر جامع المقاصد ١ : ٤٥٥.
[١٠] انظر المدارك ٢ : ١٥٨.
[١١] انظر المسالك ١ : ١٠٥.