غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٥ - وجوب الصّلاة على النّبي وآله
بسم الله وبالله ثمّ يسلّم [١] ، وردّه في الذكرى بأنّه معارض بإجماع الإماميّة [٢].
والمشهور بينهم الاكتفاء بقوله : أشهد أن لا إله إلّا الله وأشهد أنّ محمّداً رسول الله صلىاللهعليهوآله ، ولهم الأخبار المتقدّمة ، لكن الظاهر منها أنّه لا اختصاص بهذه الهيئة ، بل يشمل ما لو تغيّرت بأدنى تغيير ، كحذف كلمة أشهد في الثاني والعطف بالسابق ، أو بوضع المضمر موضع المظهر في الثاني ، أو بحذف حرف العطف ، أو غير ذلك ، ولكن المعهود المتعارف من الشهادتين هو الأوّل ، فعلى القول بالمشهور الأولى عدم التجاوز عنه.
وقيل : يجب «أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله» [٣] ولهم الأخبار المتقدّمة ، والاحتياط في ذلك ، وإن كان المشهور أقوى.
وأما ما دلّ على نفي الوجوب وكفاية ما أجمع الأصحاب على عدمه فيجب التأويل فيه على ما اقتضاه الحال ، فما ذكر فيها لفظ السنّة [٤] ، فالمراد منه مقابل الفريضة التي ثبتت من الكتاب ، ولا ينافي ذلك الاستحباب.
وما تضمّن كفاية ذكر الحمد لله أو أيّ قول حسن كان ونحو ذلك [٥] فإما محمول على ما ينبغي من الأذكار المستحبّة في التشهّد ، وهو أظهر ، أو على التقيّة ؛ لعدم وجوب التشهّد عند جماعة منهم [٦] ؛ لأنّها معارضة بما هو أقوى منها ، والمعوّل عليها عند الأصحاب ، بل والمجمع على مضمونها كما ذكرنا.
الثالث : وتجب بعد ذكر الشهادتين الصلاة على النبيّ صلىاللهعليهوآله على
[١] المقنع (الجوامع الفقهيّة) : ٨.
[٢] الذكرى : ٢٠٤.
[٣] ذهب إليه الشهيد في الدروس ١ : ١٨٢.
[٤] الوسائل ٤ : ١٠٠١ أبواب التشهّد ب ١٣.
[٥] الوسائل ٤ : ٩٩٣ أبواب التشهّد ب ٥.
[٦] المغني لابن قدامة ١ : ٥٧١.