غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٤٧ - حكم نقل الميّت من بلد إلى آخر
كون ترك المستحبّ مكروهاً ، إلّا على القول باستلزام الأمر الندبي النهي التنزيهي ، والأولى الاعتماد على الإجماع ، قال في المعتبر : إن عليه العلماء أجمع [١] ، ونقل الإجماع الشهيد [٢] وغيره [٣] أيضاً.
واستثنوا من ذلك النقل إلى المشاهد المشرّفة ، بل قالوا باستحبابه ، قال في المعتبر : عليه عمل الأصحاب من زمن الأئمّة عليهمالسلام إلى الآن ، وهو مشهور بينهم لا يتناكرونه [٤] ، وكذلك قال غيره من علمائنا [٥].
ويدلّ عليه أيضاً أنّه يقصد به التمسّك بمن له أهلية الشفاعة ، وهو حسن عقلاً.
بل يظهر من الأصحاب أنّ فيه نصاً ، قال في الذكرى ، قال المفيد في العزية : وقد جاء حديث يدلّ على رخصة في نقل الميت إلى بعض مشاهد آل الرسول صلىاللهعليهوآله إن وصّى الميّت بذلك [٦].
ويدلّ عليه ما ورد : «أنّ من مات في عرفات فالأفضل نقله إلى الحرم» رواه الشيخ في التهذيب [٧].
وفي مجمع البيان ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال لمّا مات يعقوب حمله يوسف في تابوت إلى أرض الشام ، فدفنه في بيت المقدس [٨]. ويقرّب الاستدلال ما سيجيء في النقل بعد الدفن.
[١] المعتبر ١ : ٣٠٧.
[٢] الذكرى : ٦٤.
[٣] كما في التذكرة ٢ : ١٠٢ مسألة ٢٤٥ ، ونهاية الإحكام ٢ : ٢٨٣ ، وجامع المقاصد ١ : ٤٥٠.
[٤] المعتبر ١ : ٣٠٧.
[٥] كالعلامة في التذكرة ١ : ١٠٢ مسألة ٢٤٥.
[٦] نقله عنه في الذكرى : ٦٥.
[٧] التهذيب ٥ : ٤٦٥ ح ١٦٢٤ ، وص ٤٧٨ ح ١٦٩٤ ، الوسائل ٩ : ٣٨١ أبواب مقدّمات الطواف ب ٤٤ ح ٢ و ٣.
[٨] مجمع البيان ٣ : ٢٦٦.