غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٢٩ - مستحبّات الدّفن
وعن المنتهي لا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة بلا خلاف [١].
ويستحبّ أن يجعل له لحداً مما يلي القبلة.
وفي الصحاح : اللحد بالتسكين الشق في جانب القبر واللحد بالضم لغة فيه [٢].
وذكر الفاضلان وغيرهما في معنى اللّحد أنّ الحافر إذا بلغ أرض القبر حفر في جانبه مما يلي القبلة مكاناً مستطيلاً يوضع الميّت فيه ، والشقّ أن يحفر له في القبر شقّاً شبيه النهر يوضع الميّت فيه ويسقف عليه [٣].
ودليل الاستحباب الإجماع كما يظهر من المنتهي [٤] ، ويدلّ عليه أيضاً قوله صلىاللهعليهوآله اللحد لنا والشق لغيرنا [٥] وحسنة الحلبي [٦].
وأمّا الأخبار الواردة في الشق [٧] فمحمولة على الجواز أو على التقيّة أو على كون الأرض رخوة. فإنّها تشق حينئذٍ خوفاً من الانهدام ، قال في المعتبر : ولو عمل شبه اللحد من بناء في قبلته كان أفضل [٨].
ويستحبّ أن يكون اللحد واسعاً يتمكّن فيه من الجلوس كما دلّت عليه مرسلة ابن أبي عمير المتقدّمة.
ويستحبّ حلّ عُقد الأكفان من قبل رأسه ورجليه ، للأخبار المستفيضة ، منها صحيحة أبي حمزة [٩].
[١] المنتهي ١ : ٤٦١.
[٢] الصحاح ٢ : ٥٣٤.
[٣] المحقّق في المعتبر ١ : ٢٩٦ ، والعلامة في المنتهي ١ : ٤٦٠.
[٤] المنتهي ١ : ٤٦٠.
[٥] سنن البيهقي ٣ : ٤٠٨.
[٦] الكافي ٣ : ١٦٦ ح ٣ ، التهذيب ١ : ٤٥١ ح ١٤٦٧ ، الوسائل ٢ : ٨٣٦ أبواب الدفن ب ١٥ ح ١.
[٧] الوسائل ٢ : ٨٣٦ أبواب الدفن ب ١٥.
[٨] المعتبر ١ : ٢٩٦.
[٩] التهذيب ١ : ٤٥٧ ح ١٤٩١ ، الوسائل ٢ : ٨٤١ أبواب الدفن ب ١٩ ح ١ ، وغيره.