غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٩٤ - حكم تكرار الصّلاة على الميّت
مساجدها لزم التعميم فيها أجمع ، وهو خلاف الإجماع.
أقول : والأولى منع كون كلّها مسجداً ، والتمسّك بآية الإسراء [١] بتقريب أنّه صلىاللهعليهوآله اسري به من بيت أُم هاني [٢] وأُطلق عليه المسجد ضعيف ، لأنّه مجاز ، ولانتفاء أحكام المسجد فيها كما لا يخفى ، فيبقى الاعتماد على الإجماع المنقول وفتوى الأصحاب.
السابع : قال في المختلف : المشهور كراهة تكرار الصلاة على الميت ، وقال ابن أبي عقيل : لا بأس بالصلاة على من صلّي عليه مرّة فقد صلّى أمير المؤمنين عليهالسلام على سهل بن حنيف خمس مرّات.
وقال ابن إدريس : تكره جماعة وتجوز فرادى. وقال الشيخ في الخلاف : من صلّى خلف جنازة يكره له أن يصلّي عليها ثانياً ، وهو يشعر باختصاص الكراهة بالمصلّي المتّحد [٣] ، انتهى.
ويظهر من الاستبصار استحباب التكرار من المصلّي الواحد وغيره [٤].
وقال في روض الجنان : إنّ للعلامة قولاً باختصاص الكراهة بالخوف على الميت أو مع منافاة التعجيل ولم يعتبر المصلّي [٥].
وقال في التحرير : يكره أن يصلّى على الجنازة الواحدة مرّتين ، لأنّ المراد المبادرة ، وهي تنافي ذلك [٦].
[١] الإسراء : ١.
[٢] مجمع البيان ٣ : ٣٩٦.
[٣] المختلف ٢ : ٣٠١ ، وقضيّة صلاة أمير المؤمنين حكاها في التهذيب ٣ : ٣٢٥ ح ١٠١١ ، والاستبصار ١ : ٤٨٤ ح ١٨٧٦ ، والوسائل ٢ : ٧٧٧ أبواب صلاة الجنازة ب ٦ ح ١ ، وانظر السرائر ١ : ٣٦٠ ، والخلاف ١ : ٧٢٦.
[٤] الاستبصار ١ : ٤٨٥ ذ. ح ١٨٧٨.
[٥] روض الجنان : ٣١٠ ، وانظر التذكرة ٢ : ٨٠.
[٦] التحرير ١ : ١٩.