غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٩٣ - مكان الصّلاة على الميّت
ويستحبّ أن يصلّى في المواضع المعتادة ، لحصول البركة فيها بكثرة الصلاة ، وسهولة الأمر لمن يقصدها ، وكونه وسيلة إلى تكثير المصلّين الذي هو مظنّة لحصول من يكون مجاب الدعوة فيهم.
وفي صحيحة عمر بن يزيد عن الصادق عليهالسلام : «إذا مات الميّت فحضر جنازته أربعون رجلاً من المؤمنين فقالوا : اللهم إنّا لا نعلم منه إلّا خيراً وأنت أعلم به منّا ، قال الله تبارك وتعالى : قد أجزت شهادتكم وغفرت له ما أعلم مما لا تعلمون» [١].
وتجوز الصلاة في المساجد مع أمن التلويث ، للأصل ، وصحيحة البقباق [٢] ، ورواية محمّد بن مسلم [٣] ، ولكن المشهور الكراهة ، لقول أبي الحسن عليهالسلام لأبي بكر العلوي إنّ الجنازة لا يصلّى عليها في المساجد [٤].
واستثنوا من ذلك مسجد مكّة ، وعن الشيخ في الخلاف أنه بعد ذكر الكراهة والاستثناء احتجّ بالإجماع [٥].
قال في الذكرى : ولعلّه لكونها مسجداً بأسرها كما في حقّ المعتكف وصلاة العيد [٦]
وكذلك العلامة علّلها بكونها مسجداً كلّها [٧] ، فلو كرهت الصلاة في بعض
[١] الكافي ٣ : ٢٥٤ ح ١٤ ، الفقيه ١ : ١٠٢ ح ٤٧٢ ، الخصال : ٥٣٨ ح ٤ ، الوسائل ٢ : ٩٢٥ أبواب الدفن ب ٩٠ ح ١ بتفاوت.
[٢] الفقيه ١ : ١٠٢ ح ٤٧٣ ، التهذيب ٣ : ٣٢٥ ح ١٠١٣ ـ ١٠١٥ ، الاستبصار ١ : ٤٧٣ ح ١٨٢٩ ، الوسائل ٢ : ٨٠٦ أبواب صلاة الجنازة ب ٣٠ ح ١.
[٣] التهذيب ٣ : ٣٢٠ ح ٩٩٣ ، الوسائل ٢ : ٨٠٦ أبواب صلاة الجنازة ب ٣٠ ذ. ح ١.
[٤] الكافي ٣ : ١٨٢ ح ١ ، التهذيب ٣ : ٣٢٦ ح ١٠١٦ ، الاستبصار ١ : ٤٧٣ ح ١٨٣١ ، الوسائل ٢ : ٨٠٧ أبواب صلاة الجنازة ب ٣٠ ح ٢.
[٥] الخلاف ١ : ٧٢١.
[٦] الذكرى : ٦٢.
[٧] المنتهي ١ : ٤٥٩.