غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٨١ - دعاء المجهول الحال
بهذا الدعاء [١].
ولا يحضرني الان من كتب الأخبار ما اشتمل عليه ، وما يحضرنا من التهذيب والكافي ففيه «إن كان واقفاً مستضعفاً» [٢] ولعلّ المراد من الواقف المتوقّف عن اختيار دين.
ويمكن أن يؤيّد ما ذكره في روض الجنان بذكر المستضعف في مقابل المؤمن في الرواية ، وبما ورد في حسنة الحلبي حيث قال عليهالسلام وإن كان المستضعف منك بسبيل فاستغفر له على وجه الشفاعة منك ، لأعلى وجه الولاية [٣].
وفي رواية أُخرى عن الصادق عليهالسلام ، قال : «الترحّم على جهتين : جهة الولاية ، وجهة الشفاعة» [٤] فإنّ الظاهر أنّ المراد بالولاية هي مودّة أهل البيت المشار إليها في القرآن ، والظاهر أنّ المراد من قوله عليهالسلام : «إن كان المستضعف منك بسبيل» إن كان له عليك حقّ ، يعني : إن كان كذلك فاستغفر له ، وإلّا فقل له الدعاء المذكور.
وكيف كان فمن يقول بالحقّ ويعتقده من دون معرفة الأدلّة التفصيلية كأكثر عوام أهل العصر فلا يندرجون في المستضعف ، بل يعامل معهم معاملة المؤمنين.
وإن كان الميت مجهول الحال كالغريب فتقول في دعائه ما ورد في حسنة الحلبي : «اللهم إن كان يحبّ الخير وأهله فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه» [٥] أو غير ذلك مما ورد في الأخبار مثل ما في صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم : «اللهم إنّ هذه النفس أنت أحييتها وأنت أمتّها ، اللهم ولها ما تولّت ، واحشرها مع من أحبّت» [٦].
[١] روض الجنان : ٣٠٧ ، الذكرى : ٥٩.
[٢] الكافي ٣ : ١٨٧ ح ٢ ، التهذيب ٣ : ١٩٦ ح ٤٥٠. وكذا الوسائل ٢ : ٧٦٨ أبواب صلاة الجنازة ب ٣ ح ٣.
[٣] الكافي ٣ : ١٨٧ ح ٣ ، الفقيه ١ : ١٠٥ ح ٤٩١ ، الوسائل ٢ : ٧٦٨ أبواب صلاة الجنازة ب ٣ ح ٤.
[٤] الكافي ٣ : ١٨٧ ح ٤ ، الوسائل ٢ : ٧٦٩ أبواب صلاة الجنازة ب ٣ ح ٥.
[٥] المتقدّمة في ه ٣.
[٦] الفقيه ١ : ١٠٥ ح ٤٨٩ ، الوسائل ٢ : ٧٦٨ أبواب صلاة الجنازة ب ٣ ح ١.