غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٦٢ - حكم الولي المرأة والصّبي والعبد
أقول : ويمكن القول بأنّه المفهوم عرفاً من الروايتين ، ويمكن الاستدلال في الولاء بقوله عليهالسلام الولاء لحمة كلحمة النسب [١].
ثمّ إنّ ما ذكرنا في معنى الحديث من إرادة الأمسّ والأشدّ علاقة هو ما يحصل بسبب النسب أو السبب المعهود من المصاهرة والولاء ونحوه ، وإلّا فقد تحصل علاقة بين اثنين أجنبيّين لا يوجد مثلها أبداً بين ذوي الأنساب وأُولي الأسباب ، إذ ذلك هو الغالب المعهود بين الناس ، الحاضر في أذهان عامّة المكلّفين ، فلا يخدش بذلك في دلالة الخبر على ما ذكرنا.
قالوا : إذا كان الأولياء متعدّدين فالذكر أولى من الأُنثى ، والبالغ من الصبيّ ، والحرّ من العبد ، والظاهر أنّه إجماعيّ كما يظهر من المنتهي [٢].
نعم نقل في المدارك عن بعض مشايخه المعاصرين قولاً باشتراك الأُنثى ، وقال : ولا ريب في ضعفه ، مع أنه مجهول القائل [٣].
ويدلّ عليه في الأخيرين مضافاً إلى الإجماع ؛ عدم الإرث في العبد ، وكونه محجوراً عليه في التصرّف في نفسه ، فكيف في غيره ، ويظهر منه الكلام في الصبيّ سيّما إذا كان غير مميز.
واعلم : أنّ ظاهر كلام الأكثرين وصريح جماعة منهم الشهيدان [٤] وصاحب المدارك [٥] أنّ ذلك في الطبقة الواحدة.
وذهب المحقّق الأردبيلي [٦] رحمهالله إلى التعميم ، والحكم بثبوت الولاية للذكَر في الطبقة الثانية مع انتفائه في الطبقة الأُولى ، وكذا البالغ ، تمسّكاً بظاهر
[١] الفقيه ٣ : ٧٨ ح ٢٨١ ، التهذيب ٨ : ٢٥٥ ح ٩٢٦ ، الاستبصار ٤ : ٢٤ ح ٧٨.
[٢] المنتهي ١ : ٤٥١.
[٣] المدارك ٤ : ١٦٠.
[٤] الشهيد الأوّل في الذكرى : ٥٧ ، والشهيد الثاني في روض الجنان : ٣١١.
[٥] المدارك ١ : ١٥٩.
[٦] مجمع الفائدة ٢ : ٤٦٠.