غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٦١ - من لا قرابة له
ومقتضى ذلك تقديم الزوج على سيّد المملوكة كما صرّح به في المسالك [١].
وفيما لو كان الزوج عبداً إشكال ، وظاهرهم عدم الخلاف في عدم ولاية العبد ، كما أنّ ظاهرهم عدم الخلاف في تقديم الزوج على غيره ، والظاهر تقديم الأوّل لسبق حجره على زوجيته ، ولم يثبت زواله ، وعدم إرثه ، مع عدم العلم بالإجماع في مطلق الزوج.
ولا تلحق الزوجة بالزوج ، لعدم الدليل ، ونقل قول بمساواتهما ، لشمول اسم الزوج لهما لغة [٢] ، وهو ضعيف ، لعدم وجود نصّ تعلّقَ الحكم فيه بلفظ الزوج القابل لهما ، لأنّ الروايات كلّها صريحة في الزوج أو كالصريحة فيه [٣].
وقال في المسالك : فإن فقد جميع القرابات انتقلت الولاية إلى أهل الولاء على حسب ترتيبهم ، فإن تعذّر فوليّه الحاكم ، وإن تعذّر فعدول المسلمين [٤].
وقال في روض الجنان بعد ما ذكر ما نقلناه عن الشيخ وألحق به انتقال الولاية عند فقد القرابة إلى أهل الولاء على الترتيب المذكور : وهذا الترتيب بعضه مبنيّ على أولويّة الميراث ، وبعضه وهو أفراد الطبقة الواحدة على غيرها ، وهو إما كثرة الحنوّ والشفقة كالأب بالنسبة إلى الابن ، أو التوليد كالجدّ بالنسبة إلى الأخ ، أو كثرة النصيب كالعمّ بالنسبة إلى الخال ، والعمل بهذا الوضع هو المشهور [٥].
قال المحقّق الأردبيلي رحمهالله : وليس في الحاكم والعدول شيء مما ذكر ، والشهرة ما نعرفها ، وهو أعرف [٦].
[١] المسالك ١ : ٢٦٣.
[٢] حكاه في روض الجنان : ٣١١.
[٣] الوسائل ٢ : ٨٠٢ أبواب صلاة الجنازة ب ٢٤.
[٤] المسالك ١ : ٢٦٢.
[٥] روض الجنان : ٣١١.
[٦] مجمع الفائدة ٢ : ٤٥٨.