غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤١٦ - مكروهات التّغسيل
ولو كان الميّت حاملاً فلا يمسح حذراً من الإجهاض ، وفي البيان : لو أجهضت فعليه عشر دية أُمه [١].
وأن يقف الغاسل عن جانبه ، ولا يجعله بين رجليه ، لرواية عمّار [٢] ، وصرّح الفاضلان بكون الغاسل عن يمينه [٣].
وأن يوضّأ وضوء الصلاة قبل الابتداء بالغسل بعد الإتيان بالمقدّمات على المشهور الأقوى ، وعن أبي الصلاح القول بالوجوب [٤].
لنا : الأصل والأخبار المستفيضة الواقعة في مقام البيان الخالية عن ذكره.
واحتجّ أبو الصلاح بقوله عليهالسلام : «كل غسل قبله وضوء» [٥].
ويدفعه أنّ المتبادر منه الأحياء لا الأموات ، وأنّ دلالته على الوجوب ممنوعة ، بل المراد منه الوجوب الشرطي للإتيان بالصلاة المشروطة به ، وقد حقّقنا وجه هذا الخبر في كتاب الطهارة ، [٦] مع أنّه لنا لا علينا ، بملاحظة أنّ غسل الميّت مثل غسل الجنابة كما رواه محمّد بن مسلم [٧] ، أو هو هو على ما ورد في الفقيه في علله [٨].
والأولى الاستدلال له بصحيحة حريز [٩] وهي لا تقاوم ما ذكرنا ، فتحمل على الاستحباب.
ويكره إقعاده ، وادّعى عليه الإجماع في الخلاف [١٠] ، وما ورد من الأخبار
[١] نقله في جامع المقاصد ١ : ٥١. نقله في جامع المقاصد ١ : ٥١.
[٢] المعتبر ١ : ٢٧٧.
[٣] المحقّق في الشرائع ١ : ٣١ ، والعلامة في التذكرة ١ : ٣٨٦ مسألة ١٤٨.
[٤] الكافي في الفقه : ١٣٤.
[٥] عوالي اللآلي ٣ : ٢٩ ح ٧٦.
[٦] راجع الجزء الأوّل.
[٧] التهذيب ١ : ٤٤٧ ح ١٤٤٧ ، الوسائل ٢ : ٦٨٥ أبواب غسل الميّت ب ٣ ح ١.
[٨] الفقيه ١ : ٨٤ ح ٣٧٨.
[٩] الوسائل ٢ : ٦٨٩ أبواب غسل الميّت ب ٦ ح ١.
[١٠] الخلاف ١ : ٦٩٣ مسألة ٤٧٣.