غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٩٢ - لزوم تغسيل كلّ مسلم
ابن إدريس [١] ، والظاهر أنّ هذا هو مذهب أبي الصلاح أيضاً [٢] ، حيث لم يجوّز
الصلاة على منكر الإمامة كما سيجيء ، ويلزم ابن إدريس ذلك أيضاً من جهة منعه عن الصلاة عليهم محتجّاً بكفرهم.
ثمّ حكم جمهور الأصحاب بكراهة غسل المخالف على المؤمن ، والظاهر أنّ مرادهم مع وجود المخالف.
ولم نقف على ما يدلّ على وجوب غسل مطلق المسلم ، إلّا ما ذكره في الذكرى من قول الصادق عليهالسلام اغسل كلّ الموتى إلّا من قتل بين الصفّين [٣].
ولعلّ هذه الرواية هي رواية أبي خالد قال ، قال : «اغسل كلّ الموتى ، الغريق وأكيل السبع وكلّ شيء إلّا ما قتل بين الصفّين» [٤] الحديث ، وهي مع ضعفها لا عموم فيها كما لا يخفى على المتدبّر.
نعم يظهر من المنتهي دعوى الإجماع على وجوب غسل كلّ مسلم عدا ما استثني [٥] وهو مشكل.
فإذا لم يثبت الدليل على الوجوب فلا دليل على الجواز ، فيقوى قول المفيد ، لعدم الدليل ، لا لما ذكره الشيخ ، لظهور المنع.
وتوجيه المحقّق الأردبيلي [٦] ـ رحمهالله ـ للإجماع «بأنّ مخالفة المفيد إنّما هي لأنّه لا يعتقد إسلامهم [٧]» لا ينفع في دفع خروجه عن المجمعين وفي إثبات الإجماع
[١] السرائر ١ : ١٥٨ ، ٣٥٦.
[٢] الكافي في الفقه : ١٥٧.
[٣] الذكرى : ٤٠.
[٤] الكافي ٣ : ٢١٣ ح ٧ ، التهذيب ١ : ٣٣٠ ح ٩٦٧ ، الاستبصار ١ : ٢١٣ ح ٧٥٣ ، الوسائل ٢ : ٦٩٨ أبواب غسل الميّت ب ١٤ ح ٣.
[٥] المنتهي ١ : ٤٣٥.
[٦] مجمع الفائدة ١ : ١٧٢.
[٧] المقنعة : ٨٥.