غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٩٠ - الشّكّ بين الاثنتين والثّلاث
فإنّه بعد ما أسند الاشتراط إلى ظاهر الأصحاب قال : فيبطل بدونه ، محافظة على ما سلف من اعتبار الأُوليين ، وربما اكتفى بعضهم بالركوع لصدق مسمّى الركعة والأوّل أقوى [١] ، انتهى.
وكيف كان فالأولى متابعتهم في البطلان قبل الدخول في السجدة الأخيرة.
وأما الثاني ، فخالف فيه السيد رحمهالله فيبني على الأقل [٢] ، والصدوق في المقنع فقال بالبطلان ، وفي ظاهر الفقيه فجوّز البناء على الأقلّ بدون الاحتياط [٣].
حجّة المشهور : كلّ ما دلّ على البناء على الأكثر ، مثل روايات عمّار في مقابلها الأخبار الدالّة على الأخذ على الجزم وعلى الأقل عموماً كموثّقة إسحاق بن عمّار المتقدّمة [٤] ، وغيرها [٥].
وخصوصاً ، مثل ما رواه عبد الله بن جعفر في قرب الإسناد ، عن محمّد بن خالد الطيالسي ، عن العلاء قال ، قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل صلّى ركعتين وشكّ في الثّالثة ، قال يبني على اليقين ، فإذا فرغ تشهّد وقام قائماً فصلّى ركعة بفاتحة القرآن [٦].
ورواية سهل بن اليسع ، قال : سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل لا يدري أثلاثاً صلّى أم اثنتين ، قال يبني على النقصان ، ويأخذ بالجزم ، ويتشهّد بعد انصرافه تشهّداً خفيفاً ، كذلك في أوّل الصلاة وآخرها [٧]. ولعلّه سقط من آخرها
[١] الذكرى : ٢٢٧.
[٢] المسائل الناصريّة (الجوامع الفقهيّة) : ٢٠١.
[٣] المقنع (الجوامع الفقهيّة) : ٨ ، الفقيه ١ : ٢٣١.
[٤] الفقيه ١ : ٢٣١ ح ١٠٢٥ ، الوسائل ٥ : ٣١٨ أبواب الخلل ب ٨ ح ٢.
[٥] التهذيب ٢ : ٣٤٤ ح ١٤٢٧ ، الوسائل ٥ : ٣١٨ أبواب الخلل ب ٨ ح ٥.
[٦] قرب الإسناد : ١٦ ، الوسائل ٥ : ٣١٩ أبواب الخلل ب ٩ ح ٢.
[٧] التهذيب ٢ : ١٩٣ ح ٧٦١ ، الاستبصار ١ : ٣٧٥ ح ١٤٢٥ ، الوسائل ٥ : ٣١٨ أبواب الخلل ب ٨ ح ٦.