غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٧٦ - حكم تعدّد موجب السّجدتين
وانتفاء الفوريّة والوقت يوجب انتفاء الحكم على الأقوى ، إلّا أن يقال بمنع الفوريّة مطلقاً حتّى في حالة النسيان والاضطرار كما تشعر به موثّقة عمّار الاتية [١]. وكيف كان فالمذهب وجوب الإتيان.
ولو تركهما عمداً فالأكثر على الصحّة ، ونقل عن الخلاف القول باشتراط صحّة الصلاة بهما [٢].
وربما يبنى الخلاف على أنّ العبادة اسم للصحيحة أو الأعمّ ، والأقوى المشهور سيّما على المختار في كونها أسامي للأعمّ.
وفي بقاء الوجوب بعد ذلك إشكال ، ولا يبعد القول بكونه أحوط.
وإن تعدّد موجب السجدة ، فالحقّ عدم التداخل ، وهو مختار الأكثر. وقيل به مطلقاً [٣] ، وقيل به إن اتّحد الجنس ، وعدمه لو تعدّد ؛ كالكلام وسهو السجدة [٤].
وربما يفرّق في المتجانس بعدم تخلّل الذُّكر ، فيتعدّد لو تخلّل الذُّكر بين كلمات ثلاث مطلقاً ، وقيل : في التكلّم ، ولا يجب لكلّ أية من الفاتحة المنسية جميعها [٥].
والأولى الترتيب بملاحظة الأُمور المنسية.
وفي وجوب تقديم ما يقضى من المنسيّات عليهما وجهان ، وفي رواية عليّ بن أبي حمزة المتقدّمة في مباحث التشهّد [٦] دلالة على تقديمهما على قضاء التشهّد ، ويدلّ عليه ما دلّ على فوريّتهما.
وقوى الشهيد تقديم ما يقضى [٧] ، ولم نقف على مستنده ، إلّا أنّه موافق للاعتبار.
[١] التهذيب ٢ : ٣٥٣ ح ١٤٦٦ ، الوسائل ٥ : ٣٤٦ أبواب الخلل ب ٣٢ ح ٢.
[٢] الخلاف ١ : ٤٦٢ مسألة ٢٠٣.
[٣] المبسوط ١ : ١٢٣.
[٤] السرائر ١ : ٢٥٨.
[٥] انظر الذكرى : ٢٢٩.
[٦] الكافي ٣ : ٣٥٧ ح ٧ ، التهذيب ٢ : ٣٤٤ ح ١٤٣٠ ، الوسائل ٥ : ٣٤١ أبواب الخلل ب ٢٦ ح ٢.
[٧] الذكرى : ٢٢٩.