غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٤٠ - أحكام السّلام على المصّلي
الأصحاب [١] لا وجه له ، ويمكن حمل سائر الأخبار أيضاً على الحصر الإضافي بالنظر إلى تقديم الظرف.
وكيف كان فالظاهر عدم جواز تقديم الظرف في الجواب ، ولم يظهر مخالف في ذلك إلّا ظاهر كلام ابن إدريس حيث قال : إذا كان المسلّم عليه قال له : سلام عليكم أو سلام عليك أو السلام عليك أو عليكم السلام فله أن يردّ بأيّ هذه الألفاظ ، لأنّه ردّ سلام مأمور به ، قال : فإن سلّم بغير ما بيّناه فلا يجوز للمصلّي الردّ عليه [٢] ، انتهى.
بل الأحوط الاقتصار بنفس لفظ المسلّم من دون تغيير ، حتّى بالجمع والإفراد ، والتعريف والتنكير. ويشكل الأمر في جواب المرأة في الإعراب ، فيستثنى ذلك للضرورة.
ومما ذكرنا يظهر الإشكال في جواز الردّ بالأحسن وإن وافق سوق السلام ، مثل أن يزيد في جواب سلام عليكم قوله «ورحمة الله وبركاته» والأحوط الاجتناب ، وإن كان لا يبعد القول بالجواز ، كما نقل عن بعض محقّقي الأصحاب [٣] ، لعموم الآية.
ولو قال المسلم : عليكم السلام ، فالأظهر عدم وجوب الردّ ، بل وعدم جوازه أيضاً كما هو مذهب المحقّق ، إلّا إذا قصد الدعاء وكان مستحقّاً له [٤] ، وتردّد العلامة في الجواز [٥].
وعلى القول بالجواز فهل يجب أم لا؟ وعلى القول بالوجوب فهل يجوز بالمثل
[١] جامع المقاصد ٢ : ٣٥٥.
[٢] السرائر ١ : ٢٣٦.
[٣] المدارك ٣ : ٤٧٤.
[٤] المعتبر ٢ : ٢٦٤.
[٥] المنتهي ١ : ٣١٤.