غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٣٨ - أحكام السّلام على المصّلي
بأنّ الكراهة بمعنى المرجوحيّة كما هو الأظهر لا الأقل ثواباً كما ذكره بعض الأصحاب في توجيه مكروه العبادات ؛ للعموم.
الحادي عشر : لو سلّم عليه مسلم في الصلاة فيجب ردّه قطعاً بإجماع أصحابنا كما يظهر من العلامة [١] وغيره [٢] ، ولفظ الجواز المذكور في كلمات علمائنا [٣] إنّما أُريد به المعنى الأعمّ ردّاً على العامّة.
قال في الذكرى : وظاهر الأصحاب مجرّد الجواز للخبرين ، والظاهر أنّهم أرادوا به شرعيته ، ويبقى الوجوب معلوماً من القواعد الشرعيّة [٤].
ولعلّه أراد من القواعد الآية والإجماع والأخبار المطلقة ، وفي بعض الأخبار الخاصّة أيضاً دلالة عليه.
وكيف كان فلا إشكال في وجوب الردّ في الجملة ، إنّما الكلام في مقامات أُخر :
الأوّل : إنّه لا يعتبر في الردّ قصد القرآن ، لظاهر الآية والأخبار [٥] ، ونقل عن ظاهر الشيخ اعتباره [٦] ، وليس بشيء.
الثاني : المشهور أنّه يجب إسماعه ، للتبادر ، وحكم العرف والعادة ، وخصوص رواية ابن القداح [٧].
وظاهر المحقّق في المعتبر [٨] ، والمحقّق الأردبيلي [٩] رحمهالله عدم الوجوب ،
[١] التذكرة ٣ : ٢٨١.
[٢] كالمحقّق الكركي في جامع المقاصد ٢ : ٣٥٥.
[٣] كما في الشرائع ١ : ٨٢ ، والمنتهى ١ : ٣١٣ ، والرياض ٣ : ٥٢٦.
[٤] الذكرى : ٢١٨.
[٥] الوسائل ٤ : ١٢٦٥ أبواب قواطع الصلاة ب ١٦.
[٦] المبسوط ١ : ١١٩ ، النهاية : ٩٥ ، ونقله في جامع المقاصد ٢ : ٣٥٧.
[٧] الكافي ٢ : ٤٧١ ح ٧ ، الوسائل ٨ : ٤٤٣ أبواب أحكام العشرة ب ٣٨ ح ١.
[٨] المعتبر ٢ : ٢٦٤.
[٩] مجمع الفائدة ٣ : ١١٩.