غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٨٠ - من يكره تقدّمة
هذا كلّه إذا اختلف المأمومون ولم يتفقوا على شيء ، وهذا مذهب الأكثر.
وقال العلامة في التذكرة : إنّه يقدّم اختيار الأكثر ، فإذا تساووا طلب الترجيح [١] ، وهو خلاف ما اقتضاه النصّ ، وأما لو اتفق المأمومون على واحد فهو أولى ، لما فيه من اجتماع القلوب ، وحصول الإقبال المطلوب.
وكذا إن كرهه الجميع ، ولا يتقدّم حينئذٍ ، لقوله عليهالسلام ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة ، أحدهم من تقدّم قوماً وهم له كارهون [٢] وكذا قيل [٣].
وقال العلامة في التذكرة : والأقرب إنّه إذا كان ذا دين فكرهه القوم لذلك لم تكره إمامته ، والإثم على من كرهه ، وإلّا كرهت [٤]. واستحسنه بعض المتأخّرين أيضاً [٥] ، وهو في محلّه.
ثمّ اعلم أنّ ما ورد من الأخبار في تلك المرجّحات كرواية أبي عبيدة [٦] إنّما يفيد الترجيح على العموم ، لأن العبرة بعموم اللفظ ، والسؤال غير مخصّص للحكم على الأصحّ.
ولا يخفى أنّ المرجّحات الثلاثة التي ذكرناها أوّلاً أيضاً منساقة مساق باقي المرجّحات ، وظاهرها العموم.
ولكن جماعة من أصحابنا قد أطلقوا الحكم أوّلاً بأولوية الثلاثة الأُول [٧]. ثمّ
[١] التذكرة ٤ : ٣٠٦ مسألة ٥٨١.
[٢] هذا مضمون ما ورد في الكافي ٥ : ٥٠٧ ح ٥ ، وأمالي الطوسي ١ : ١٩٦ ، والوسائل ٥ : ٤١٨ أبواب صلاة الجماعة ب ٢٧ ح ٦.
[٣] المدارك ٤ : ٣٧٠.
[٤] التذكرة ٤ : ٣٠٥.
[٥] كصاحب المدارك ٤ : ٣٧٠.
[٦] المتقدّمة في ص ١٧٥ ، وهي في الكافي ٣ : ٣٧٦ ح ٥ ، والتهذيب ٣ : ٣١ ح ١١٣ ، والوسائل ٥ : ٤١٩ أبواب صلاة الجماعة ب ٢٨ ح ١.
[٧] كالمحقّق في الشرائع ١ : ١١٥ ، والعلامة في التذكرة ٤ : ٣٠٦.