غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٧٤ - الأولى بالتّقديم للإمامة
ويمكن أن يقال : إنّ الظاهر من النهي في الرواية هو النهي عن التقدّم في نفسه وأوّلاً ، وأما التقدّم بسبب تقديمهم إيّاه فلا يستفاد من النصّ ، فيبقى على أصله ، وليس بذلك البعيد.
ولعلّ سياق الرواية أيضاً يقتضي ذلك ، بأن تكون هي أيضاً من المرجّحات كالأقرئية والأفقهية وغيرهما ، فيكون الأمر كما ذكراه ، فتأمّل.
وعلى هذا فلا يتفرّع أثر على النزاع في أنّه هل الأفضل تقدّمهم أو الإذن للأفضل إلّا على ما ذكراه ، وحينئذٍ فالأظهر أفضليّة الإذن ؛ لما سيأتي من الأدلّة على أولويّة الأعلم وغيره مما لم يذكر ، وأما على ما ادّعوه من ظهور الرواية في الإطلاق فالأولى المباشرة.
ونقل عن جماعة من الأصحاب أنّ الأولوية لا تتوقّف على حضورهم ، بل يرسل إليهم لو كانوا غائبين ، فإن حضروا أو استنابوا فهو ، وإلّا فيقدّم المأمومون من يريدون مع خوف ضيق الوقت [١].
والظاهر أنّ المراد من صاحب المنزل : هو ساكنه ، ولو بالعارية ، فلو اجتمع المالك والمستأجر أو المستعير فالظاهر تقديمهما. ونقل عن الشهيد الثاني ترجيح المالك في الثاني [٢] ، وليس بواضح.
وأما الثلاثة فلم نقف على مرجح في أنفسهم لو اجتمعوا.
ثمّ نقل عن جماعة من الأصحاب أنّ الهاشمي أولى [٣]. والظاهر أنّ مرادهم بعد الثلاثة المتقدّمة كما يظهر من غير واحدٍ من الأصحاب ، وكما يظهر من كلام العلامة في المنتهي في حكاية تقديم الثلاثة [٤].
[١] منهم الشهيد الثاني في روض الجنان : ٣٦٦ ، وصاحب المدارك ٤ : ٣٥٧.
[٢] روض الجنان : ٣٦٦.
[٣] كالعلامة في النهاية : ١١٢ ، وصاحب المدارك ٤ : ٣٥٧.
[٤] المنتهي ١ : ٣٧٥.