غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٢٩ - إمامة القاعد
فيجوز الائتمام [١].
واستضعفه بعض الأصحاب ، وألزمه بجواز إمامة الأُمّي والأخرس [٢] ، ولا قائل به من الأصحاب.
وأما مثل التمتام ، أي من يتردّد في التاء المثنّاة من فوق ، والفأفاء أي من يتردّد في الباء الموحدة ؛ ففيه إشكال ، فنسب جواز إمامتهما إلى غير واحدٍ من الأصحاب ، لأنّ هذه زيادة غير مخرجة عن صحّة القراءة [٣]. ويبقى الإشكال بعد تسليم الصحّة في أنّ مطلق صحّة القراءة كيف يكفي في جواز مطلق الإمامة.
وأما مثل الأرت ، وهو من يلحقه في أوّل كلامه ريح فيتعذّر بيانه ، فإذا تكلّم انطلق لسانه كما ذكره في المبسوط [٤] ، فهو لا يمنع عن الصحّة على الظاهر ، وتجوز إمامته.
والكلام في وجوب ائتمام هؤلاء بالمتقن الوجهان المتقدّمان.
ويؤيّد ما ذكرنا من الدليل على عدم الوجوب صحيحة الفضلاء المتقدّمة في أوائل المبحث ، قال وليست الجماعة بمفروضة في الصلوات كلها [٥] وجعلناها مؤيّدة لعدم ظهور السنّة في المستحبّ ، ولاحتمال الخبر للسلب الجزئي ، فتدبّر.
ولا تجوز إمامة القاعد بالقائم ، للأصل ، وإجماع علمائنا كما ذكره في التذكرة [٦] ، ولما رواه ابن بابويه مرسلاً عن الباقر عليهالسلام ، قال إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله صلّى بأصحابه جالساً ، فلما فرغ قال : لا يؤمّن أحد
[١] التذكرة ٤ : ٢٩٤ ، المختلف ٣ : ٦٤.
[٢] المدارك ٤ : ٣٥٤.
[٣] كما في المدارك ٤ : ٣٥٤.
[٤] المبسوط ١ : ١٥٣ ، وانظر المصباح المنير : ٢١٨.
[٥] الكافي ٣ : ٣٧٢ ح ٦ ، التهذيب ٣ : ٢٤ ح ٨٣ ، الوسائل ٥ : ٣٧١ أبواب صلاة الجماعة ب ١ ح ٢.
[٦] التذكرة ٤ : ٢٨٧ مسألة ٥٦٧.