غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٢٠ - إمامة المجذوم والأبرص
ووافقه ابن حمزة [١] والعلامة [٢] والمحقّق [٣] ، ونسب ذلك إلى أكثر المتأخّرين [٤] ، وهو قول ابن إدريس إلّا في الجمعة والعيدين ، فلم يجوّز فيهما [٥].
ولا يخفى أنّ لفظ الكراهة في كلام السيّد وأمثاله غير ظاهر في المعنى المصطلح ، إذ كثيراً ما نراهم يريدون منها الحرمة.
ومن الاتفاقات أنّه ذكر قبل هذه المسألة إجماع الإماميّة على كراهة إمامة ولد الزنا ، وهو قال بعد أسطر قلائل : والظاهر من مذهب الإماميّة أنّ الصلاة خلفه غير مجزئة ، والحجّة الإجماع المتقدّم وطريقة البراءة.
وقال بعد هذه المسألة : ومما انفردت به الإماميّة كراهة صلاة الأضحى ، وأن التنفّل بعد طلوع الشمس إلى وقت زوالها محرّم إلّا في يوم الجمعة خاصّة [٦] ، بل يمكن ادّعاء ظهور أنّه أراد الحرمة.
وذهب الشيخ في المبسوط [٧] وأبو الصلاح [٨] وابن البرّاج [٩] إلى المنع بغير مثلهم والجواز معهم.
ويدلّ على المنع أخبار كثيرة ، فروى أبو بصير في الصحيح ، عن الصادق عليهالسلام ، قال خمسة لا يؤمّون الناس على كلّ حال : المجذوم ، والأبرص ،
[١] الوسيلة : ١٠٥.
[٢] المنتهي ١ : ٣٧٤ ، القواعد ١ : ٣١٧.
[٣] المعتبر ٢ : ٤٤٢.
[٤] كالشهيد الأوّل في البيان : ١٣٣ ، والكركي في جامع المقاصد ٢ : ٥٠٤ ، والشهيد الثاني في روض الجنان : ٣٦٨ ، والروضة البهيّة ١ : ٣٨٦.
[٥] السرائر ١ : ٢٨٠.
[٦] الانتصار : ٥٠.
[٧] المبسوط ١ : ١٥٥.
[٨] الكافي في الفقه : ١٤٣.
[٩] المهذّب ١ : ٨٠.