غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٠٨ - عدم الجماعة في النّوافل
علماؤنا أجمع [١].
ويظهر من الشهيد في الذكرى أنّ المسألة ليست بإجماعيّة [٢].
قيل [٣] : ويظهر وجود المخالف من كلام المحقّق في الشرائع ، فإنّه قال : يجوز أن يأتمّ المتنفّل بالمفترض والمتنفّل والمفترض بالمتنفّل في أماكن ، وقيل مطلقاً [٤]. والأقوى عدم الجواز وبطلان مثل هذه الصلاة.
لنا : مضافاً إلى أصالة عدم الجواز ، لكونها من الأُمور التوقيفية ، وعدم ثبوت جواز إسقاط القراءة ، وصحّة هذه الهيئة بتوقيفٍ من الشارع ، والإجماع المتقدّم : صحيحة الفضلاء عن الصادقين عليهماالسلام ، قالا : «إنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله كان إذا صلّى العشاء الآخرة انصرف إلى منزله ، ثم يخرج من آخر الليل إلى المسجد فيقوم فيصلّي ، فخرج من أوّل ليلة من شهر رمضان ليصلّي كما كان يصلّي فاصطفّ الناس خلفه فهرب منهم إلى بيته فتركهم ، ففعلوا ثلاث ليال ، فقام في اليوم الرابع على منبره فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال : أيها الناس إنّ الصلاة بالليل في شهر رمضان من النافلة في جماعة بدعة» [٥].
ورواية إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن عليهالسلام ، وسماعة عن الصادق عليهالسلام ، قال في جملتها : «فلما كان من الليل قام يصلّي فاصطفّ الناس خلفه ، فانصرف إليهم فقال : يا أيّها الناس إنّ هذه الصلاة نافلة ، ولن يجتمع
[١] المنتهي ١ : ٣٦٤.
[٢] الذكرى : ٢٦٦ قال : لو صلّى مفترض خلف متنفّل نافلة مبتدأة أو قضاءً لنافلة ، أو صلّى متنفّل بالراتبة خلف المفترض ، أو متنفّل براتبة خلف راتبة أو غيرها من النوافل فظاهر المتأخّرين المنع. قال في المدارك ٤ : ٣١٥ وهذا الكلام يؤذن بأنّ المنع ليس إجماعيّاً.
[٣] كما في المدارك ٤ : ٣١٥ ، ٣٣٧.
[٤] الشرائع ١ : ١١٣.
[٥] الفقيه ٢ : ٨٧ ح ٣٩٤ ، التهذيب ٣ : ٦٩ ح ٢٢٦ ، الاستبصار ١ : ٤٦٧ ح ١٨٠٧ ، الوسائل ٥ : ١٩١ أبواب نافلة شهر رمضان ب ١٠ ح ١.