مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٦ - و أمّا البيع
و لو كانا لمالك (١) فباعهما لاثنين كان الخيار لكلّ واحد من المبتاعين.
و كذا [١] لو اشتراهما واحد. و كذا لو باع أحدهما كان الخيار للمشتري و البائع، و لا يثبت عقدهما إلّا برضا المتبايعين. و لو حصل بينهما أولاد كانوا لموالي الأبوين.
قوله: «و لو كانا لمالك. إلخ».
(١) هنا مسائل:
الاولى: لو كان كلّ واحد من العبد و الأمة المتزوّجين لمالك واحد فباعهما لاثنين، سواء باع أحدهما لواحد و الآخر لآخر كما هو الظاهر، أم باعهما معا لاثنين على وجه الاشتراك، كان الخيار في فسخ عقدهما و إمضائه للمشتري المتعدّد كما ثبت للواحد، لوجود المقتضي في الجميع، و دلالة النصوص [٢] على أنّ بيع كلّ منهما بمنزلة الطلاق، و لا أثر في ذلك لتعدّد المشتري و اتّحاده.
الثانية: لو باع أحدهما خاصّة كان الخيار في فسخ العقد و إمضائه لكلّ من البائع و المشتري. أما للمشتري فظاهر ممّا سلف. و أما للبائع فلإطلاق النص السابق [٣] في كون البيع كالطلاق، و معناه ثبوت التسلّط على فسخ العقد المتناول لهما، و لاشتراكهما في المعنى المقتضي لجواز الفسخ، فإنّ المشتري كما يتضرّر بتزويج مملوكته بغير مملوكه كذلك البائع. و حينئذ فيتوقّف عقدهما على رضا المتبايعين معا، فإن اتّفقا على إبقائه لزم، و إن اتّفقا على فسخه أو طلب أحدهما فسخه و الآخر
[١] كذا في النسخ، و لعلّ الصحيح: كما لو. و الشارح الشهيد (قدس سرّه) أيضا شرح العبارة باعتبارها كذلك في قوله: «. للمشتري المتعدّد كما ثبت للواحد».
[٢] لاحظ ص: ٥٢ هامش (٢)، و كذا الوسائل ١٤: ٥٥٥ ب (٤٨) من أبواب نكاح العبيد ح ١.
[٣] في ص: ٥٢، هامش (٢).