مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩٠ - كيفية الإنفاق
و ينفق على أبيه (١) دون أولاده، لأنهم إخوة المنفق. و ينفق على ولده و أولاده، لأنّهم أولاد.
و لا تقضى نفقة (٢) الأقارب، لأنها مواساة لسدّ الخلّة، فلا تستقرّ في الذمّة و لو قدّرها الحاكم. نعم، لو أمره بالاستدانة عليه فاستدان وجب القضاء له.
قوله: «و ينفق على أبيه. إلخ».
(١) لمّا كان وجوب الإنفاق مختصّا بالأب و إن علا و بالولد و إن نزل دون غيرهم من الأقارب فاللازم منه أنه لو كان له أب و لأبيه أولاد و هو عاجز عن نفقته و نفقتهم وجب على الابن الإنفاق عليه دون أولاده، لفقد محلّ الواجب فيهم من حيث إنهم إخوة. و لو كان له ولد و لولده أولاد محتاجون وجب عليه الإنفاق على الجميع، لصدق الأولاد على الجميع الموجب للنفقة و إن لم يصدق ذلك مطلقا كما مرّ [١].
و كما لا يجب الإنفاق على زوجة الأب إذا لم تكن امّا- إن لم نقل بوجوب الإعفاف على الابن- فكذا لا يجب على زوجة الولد، وقوفا على موضع اليقين، و لأنه لا يجب إعفاف الابن اتّفاقا إلا مع حاجته إلى الزوجة بحيث تؤدّي مؤدّى الخادم حيث يكون محتاجا إليه، فيجب الإنفاق عليها لذلك و إن لم يجب لكونها زوجة.
قوله: «و لا تقضى نفقة. إلخ».
(٢) أشار بالتعليل إلى الفرق بين نفقة القريب و نفقة الزوجة- حيث وجب قضاء نفقتها دون نفقة القريب- بأن الغرض من نفقة القريب مواساته و سدّ خلّته،
[١] في ص: ٤٨٣- ٤٨٤، و انظر أيضا ج ٥: ٣٩٢.