مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٣٥ - السابعة لا يثبت العنن إلّا بإقرار الزوج، أو البيّنة بإقراره، أو نكوله
..........
و كذب» [١]. و مثله روى غياث بن إبراهيم عنه (عليه السلام) قال: «ادّعت امرأة على زوجها على عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه لا يجامعها، و ادّعى هو أنه يجامعها، فأمرها أمير المؤمنين (عليه السلام) أن تستثفر بالزعفران ثمَّ يغسل ذكره، فإن خرج أصفر و إلا أمره بطلاقها» [٢].
و فيهما ضعف السند، و زيادة الاولى بالإرسال، و عدم دلالتهما على محلّ النزاع صريحا، لأن ظاهرهما دعواها العنّة و إنكاره، فيكون قولا في أول المسألة، لا بعد ثبوتها، كما ذكر في الرواية الأخرى [٣].
و لا بدّ على القول بذلك من الوثوق بعدم وضعه الخلوق، إما بشدّ يديه بحيث يؤمن ذلك، أو عدم علمه بالحال كما ذكر في الرواية، مضافا إلى الأمن من فعله ذلك.
و يدلّ على حكم البكر صحيحة أبي حمزة السابقة قال فيها: «فإن تزوّجها و هي بكر فزعمت أنه لم يصل إليها، فإن مثل هذا تعرفه النساء، فلينظر إليها من يوثق به منهنّ، فإذا ذكرت أنها عذراء فعلى الإمام أن يؤجّله سنة» [٤] الحديث.
و الكلام في دلالتها على موضع النزاع كالسابق. و ينبغي أن يجعل ذلك قولا في المسألة الأولى [٥]، مضافا إلى القول بوضعه في الماء، عملا بدلالة ظاهرها على
[١] الكافي ٥: ٤١١ ح ٨، الفقيه ٣: ٣٥٧ ح ١٧٠٤، عن عبد اللّه بن الفضل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، التهذيب ٧: ٤٢٩ ح ١٧١٠، الاستبصار ٣: ٢٥١ ح ٩٠٠، الوسائل ١٤:
٦١٣ ب (١٥) من أبواب العيوب و التدليس ح ٢.
[٢] الكافي ٥: ٤١٢ ح ١١، التهذيب ٧: ٤٣٠ ح ١٧١٣، الاستبصار ٣: ٢٥١ ح ٩٠١، الوسائل ١٤: ٦١٤ ب (١٥) من أبواب العيوب و التدليس ح ٣.
[٣] في «ش» الاولى، و تقدمت الرواية في الصفحة السابقة، هامش (١).
[٤] تقدم ذكر مصادرها في ص: ١٢٩، هامش (١).
[٥] المذكورة في ص: ١٣١- ١٣٢.