مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٩ - الثالثة لا بأس أن يطأ الأمة و في البيت غيره
[الثالثة: لا بأس أن يطأ الأمة و في البيت غيره]
الثالثة: لا بأس أن يطأ (١) الأمة و في البيت غيره، و أن ينام بين أمتين.
و يكره ذلك في الحرّة. و يكره وطء الفاجرة و من ولدت من الزنا.
الحميد.
و في طريق الاولى عليّ بن فضّال، و الثانية مجهولة بالعطّار، و الثالثة بعبد الرحمن بن حمّاد، و إبراهيم ضعيف. فلذلك قال المصنف: إن الأوّل أصحّ الروايتين. و لو قال: أوضح الروايتين سندا كان أجود، لاشتراكهما في عدم الوصف بالصحّة فضلا عن كون الأولى أصحّ.
قوله: «لا بأس أن يطأ. إلخ».
(١) هنا أحكام ختم بها مسائل نكاح الإماء:
الاولى: نفي البأس عن وطء الأمة و في البيت غيرهما و إن رآهما و سمع نفسهما. و قد تقدّم [١] كراهة ذلك في الحرّة، و أنّه من غشي امرأته و في البيت مستيقظ يراهما و يسمع كلامهما ما أفلح أبدا، إن كان غلاما كان زانيا، و إن كانت جارية كانت زانية. و في الأمة روى عبد اللّه بن أبي يعفور في الصحيح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «في الرجل ينكح الجارية من جواريه و معه في البيت من يرى ذلك و يسمعه، قال: لا بأس» [٢] و نفي البأس و إن لم يناف الكراهة، من حيث إن مدلوله نفي التحريم، إلّا أنّه ظاهر في ذلك حيث اقتصر عليه من غير نكير و لا تشديد.
الثانية: نفي البأس أيضا [عن] [٣] أن ينام بين أمتين، بخلاف الحرّة، فإنه
[١] في ص: ج ٧: ٣٣ و ٣٦.
[٢] التهذيب ٨: ٢٠٨ ح ٧٣٥، الوسائل ١٤: ٥٨٤ ب (٧٥) من أبواب نكاح العبيد و الإماء.
[٣] من «ش» و «و».