مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٧ - الثانية ولد المحلّلة حرّ
[الثانية: ولد المحلّلة حرّ]
الثانية: ولد المحلّلة حرّ. (١) ثمَّ إن شرط الحرّية مع لفظ الإباحة فالولد حرّ، و لا سبيل على الأب. و إن لم يشترط قيل: يجب على أبيه فكّه بالقيمة. و قيل: لا يجب. و هو أصحّ الروايتين.
و لعلّ إطلاق المصنف الحكم بالعشر أو نصفه تبعا لإطلاق الرواية، و كذا حكمه بكونه عاصيا، و لم يقل: زانيا، و عدم تعرّضه للحدّ كما ذكره غيره [١]، لتضمّن [٢] الرواية جميع ذلك. و لو وطئ جاهلا فالولد حرّ، و عليه قيمته يوم سقط حيّا لمولاها كما سلف.
قوله: «ولد المحلّلة حرّ. إلخ».
(١) إذا حصل من تحليل الوطء ولد، فإن شرط في صيغة التحليل كونه حرّا كان حرّا، و لا قيمة على الأب إجماعا. و إن شرط كونه رقّا بني على صحّة هذا الشرط في نكاح الأمة و عدمه. و قد تقدّم [٣]. و إن أطلقا العقد و لم يشترطا رقّيته و لا حرّيته فللأصحاب قولان:
أحدهما- و هو الذي اختاره المصنف، و جعله أصحّ الروايتين- أنه حرّ، و لا قيمة على أبيه. و هو مذهب الشيخ في الخلاف [٤] و المتأخّرين [٥]، لبناء الحرّية على التغليب و السراية، و الولد متكوّن من النطفتين فيغلب جانب الحرّية. و لعموم
[١] كما في جامع المقاصد ١٣: ١٩٣.
[٢] في «ش»: و لتضمّن.
[٣] في ص: ١٠- ١١.
[٤] الخلاف ٣: ٢٣٢ مسألة (٢٣).
[٥] لاحظ المختلف: ٥٧٠ و الإيضاح ٣: ١٦٧- ١٦٨، التنقيح الرائع ٣: ١٧٦- ١٧٧، جامع المقاصد ١٣: ١٩٥.