مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٠ - أما الصيغة
..........
فضيل» [١] الحديث. و عن محمد بن إسماعيل بن بزيع في الصحيح قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن امرأة أحلّت لي جاريتها، قال: ذلك لك» [٢]. و غيرهما من الأخبار الكثيرة.
و لا بدّ مع لفظ التحليل من مراعاة ما يعتبر في العقود، من لفظ الماضي الدالّ على الإنشاء، كقوله: «أحللت لك وطئها» أو «جعلتك في حلّ من وطئها». فلا يكفي مثل «أنت في حلّ من وطئها» لعدم كونه صريحا في الإنشاء. كذا قال الجماعة [١].
و قد تقدّم [٤] في باب عقود النكاح ما فيه. و أولى بالإشكال هنا، لأن التحليل نوع إباحة، و دايرتها أوسع.
و لا يكفي لفظ العارية و إن كان متعلّقها إباحة المنفعة مع بقاء العين على ملك المالك، لأصالة بقاء التحريم فيما عدا المنصوص عليه. و لرواية أبي العباس البقباق عن الصادق (عليه السلام) قال: «سأله رجل عن عارية الفروج، فقال: حرام، ثمَّ سكت قليلا و قال: لكن لا بأس بأن يحلّ الرجل جاريته لأخيه» [٥].
و اختلفوا في الاستباحة بلفظ الإباحة، فالأكثر- و منهم الشيخ في النهاية [٦]
[١] منهم الشيخ في النهاية: ٤٩٤، و التهذيب ٧: ٢٤٤ ذيل ح ١٠٦٢، و ابن زهرة في الغنية ضمن (الجوامع الفقهية) ٥٥٠، و ابن إدريس في السرائر ٢: ٦٣٣.
[١] الكافي ٥: ٤٦٨ ح ١، الفقيه ٣: ٢٨٩ ح ١٣٧٧، التهذيب ٧: ٢٤٤ ح ١٠٦٤، الوسائل ١٤: ٥٣٧ ب (٣٥) من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١.
[٢] الكافي ٥: ٤٦٩ ح ٨، التهذيب ٧: ٢٤٢ ح ١٠٥٨، الاستبصار ٣: ١٣٦ ح ٤٩١، الوسائل ١٤: ٥٣٤ ب (٣٢) من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٣.
[٤] في ج ٧: ٨٧.
[٥] الكافي ٥: ٤٧٠ ح ١٦، التهذيب ٧: ٢٤٤ ح ١٠٦٣، الاستبصار ٣: ١٤٠ ح ٥٠٥، الوسائل ١٤:
٥٣٦ ب (٣٤) من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١.
[٦] النهاية: ٤٩٤.