مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٩٧ - أما سنن الولادة
و أن يكنّيه مخافة النبز. (١)
و روي استحباب التسمية يوم السابع. (٢)
بكون الأفضل أسماء الأنبياء (عليهم السلام) في نفس الخبر، فإنّه يدلّ على أن الصدق غير الفضيلة. و بمضمون الخبر عبّر الشّهيد- (رحمه الله)- في اللمعة [١]. و ابن إدريس [٢] صرّح بأنّ الأفضل أسماء الأنبياء و الأئمة (عليهم السلام)، و أفضلها نبيّنا و الأئمة (عليهم السلام)، و بعد ذلك العبوديّة للّه تعالى دون خلقه. و هذا هو الأظهر.
قوله: «و أن يكنّيه مخافة النبز».
(١) الكنية بضمّ الكاف ما صدّر من الأعلام بأب أو أم، كأبي الحسن و أم كلثوم. و هي مستحبّة مضافة إلى الاسم، حذرا من لحوق النبز و هو ما يكره من اللقب. قال الباقر (عليه السلام): «إنّا لنكنّي أولادنا في صغرهم مخافة النّبز أن يلحق بهم» [٣].
قوله: «و روي استحباب التسمية يوم السابع».
(٢) أكثر [٤] الأخبار تضمّنت استحباب التّسمية للمولود من غير توقيت، فيدخل وقته من حين الولادة. و في رواية عن الكاظم (عليه السلام): «إن أحبّ أن يسمّيه من يومه فليفعل» [٥]. بل روي استحباب تسمية الحمل محمدا قبل أن يولد [٦]. و المصنّف- (رحمه الله)- مشى على ذلك، فجعل التّسمية من سنن الولادة ثمَّ
[١] اللّمعة الدمشقية: ١١٩.
[٢] السّرائر ٢: ٦٤٦.
[٣] الكافي ٦: ١٩ ح ١١، التهذيب ٧: ٤٣٨ ح ١٧٥٠، الوسائل ١٥: ١٢٩ ب (٢٧) من أبواب أحكام الأولاد، ح ١.
[٤] أنظر الوسائل ١٥: ١٢٢ ب «٢٢» من أبواب أحكام الأولاد، و ١٩٨ ب «٨٦».
[٥] الكافي ٦: ٢٤ ح ١، الفقيه ٣: ٣١٢ ح ١٥١٦، التّهذيب ٧: ٤٤٠ ح ١٧٥٩، الوسائل ١٥: ١٤٤ ب (٣٨) من أبواب أحكام الأولاد، ح ٥.
[٦] الوسائل ١٥: ١١١ ب (١٤) من أبواب أحكام الأولاد.