مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٦ - أحكام ولد الموطوءة بالملك
[أحكام ولد الموطوءة بالملك]
أحكام ولد الموطوءة بالملك:
إذا وطئ الأمة (١) فجاءت بولد لستّة أشهر فصاعدا لزمه الإقرار به، لكن لو نفاه لم يلاعن أمّه، و حكم بنفيه ظاهرا. و لو اعترف به بعد ذلك ألحق به.
و لو وطئ الأمة (٢) المولى و أجنبيّ حكم بالولد للمولى.
قوله: «إذا وطئ الأمة. إلخ».
(١) لا فرق في الحكم بذلك بين أن نقول بجعل الأمة فراشا بالوطء و عدمه، لورود النصوص [١] بوجوب إلحاقه به حيث يمكن تولّده منه. و لا يجوز له نفيه إلا مع العلم بانتفائه عنه، فإن نفاه انتفى عنه ظاهرا بغير لعان، لأنه مختصّ بالزوجين كما دلّ عليه قوله تعالى وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوٰاجَهُمْ [٢] الآية. و حيث يعترف به في وقت من الأوقات يلزمه نسبه، و لا يجوز له نفيه بعده و إن كان قد نفاه أولا، لأنه بإقراره به لزمه حكم الإقرار، لعموم الخبر [٣]. و في رواية عن عليّ (عليه السلام) قال:
«إذا أقرّ الرجل بالولد ساعة ثمَّ نفاه لم ينتف منه أبدا» [٤].
قوله: «و لو وطئ الأمة. إلخ».
(٢) هذا إذا كان الواطئ زانيا، فلو كان واطيا لشبهة و أمكن إلحاقه بهما أقرع كما مرّ [٥]. و قد روى سعيد الأعرج عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «سألته عن رجلين وقعا على جارية في طهر واحد لمن يكون الولد؟ قال: للذي عنده، لقول رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): الولد للفراش، و للعاهر الحجر» [٦].
[١] الوسائل ١٤: ٥٦٥ ب «٥٦» من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٢ و ٥، و ب «٥٩».
[٢] النور: ٦.
[٣] الوسائل ١٦: ١١١ ب (٣) من كتاب الإقرار ح ٢، و قد تقدم في ج ٤: ٩٠ فراجع.
[٤] التهذيب ٨: ١٨٣ ح ٦٣٩، الوسائل ١٧: ٥٦٥ ب (٦) من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح ٤.
[٥] في ص: ٣٨٠.
[٦] الكافي ٥: ٤٩١ ح ٣، التّهذيب ٨: ١٦٩ ح ٥٨٩، الاستبصار ٣: ٣٦٨ ح ١٣١٧، الوسائل ١٤: ٥٦٨ ب (٥٨) من أبواب نكاح العبيد و الإماء، ح ٤.