مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٣ - أحكام ولد الموطوءة بالعقد الدائم
و لو زنى بامرأة (١) فأحبلها، ثمَّ تزوّج بها، لم يجز إلحاقه به. و كذا لو زنى بأمة فحملت، ثمَّ ابتاعها.
و يلزم الأب الإقرار (٢) بالولد، مع اعترافه بالدخول، و ولادة زوجته له. فلو أنكره و الحال هذه لم ينتف إلّا باللعان.
قوله: «و لو زنى بامرأة. إلخ».
(١) إنما لم يجز إلحاقه به لأنه متولّد من الزنا، و المتولّد من الزنا لا يلحق بالزاني. و تجدّد الفراش لا يقتضي إلحاق ما قد حكم بانتفائه، و لا يدخل في عموم «الولد للفراش» لأن المراد منه المنعقد في الفراش لا المتولّد مطلقا، و لهذا انتفى عنه قبل الفراش و لم ينتف عن الفراش لو ولد بعد الطّلاق و العدّة.
و يدلّ عليه بخصوصه رواية عليّ بن مهزيار عن محمد بن الحسن القمي قال: «كتب بعض أصحابنا على يديّ إلى أبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك ما تقول في رجل فجر بامرأة فحملت، ثمَّ إنه تزوّجها بعد الحمل فجاءت بولد و هو أشبه خلق اللّه به؟ فكتب (عليه السلام) بخطّه و خاتمه: الولد لغيّة لا يورث» [١].
قوله: «و يلزم الأب الإقرار. إلخ».
(٢) المراد ولادة زوجته له على وجه يوجب إلحاقه به، بأن تلده ما بين أقلّ مدّة الحمل إلى أكثرها، و ترك ذلك اعتمادا على ما سبق [٢]. و لقد كان هذا العذر يوجب ترك ذكر هذه المسألة أيضا، لذكره لها عن قريب.
[١] الكافي ٧: ١٦٤ ح ٤، التهذيب ٨: ١٨٢ ح ٦٣٧، الوسائل ١٥: ٢١٤ ب (١٠١) من أبواب أحكام الأولاد.
[٢] في ص: ٣٧٣ و ٣٨١.