مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧٧ - أحكام ولد الموطوءة بالعقد الدائم
فلو لم يدخل (١) بها لم يلحقه.
و كذا لو دخل (٢) و جاءت به لأقلّ من ستّة أشهر حيّا كاملا.
معتضدا بقول سائر علماء الإسلام.
و القول بأن أقصاه عشرة للشيخ في موضع من المبسوط [١]، و استحسنه المصنف هنا، و العلامة في أكثر [٢] كتبه. و ذكر جماعة [٣] أن به رواية، و لكن لم أقف عليها. و كيف كان فهو أقرب من القول بالتسعة.
قوله: «فلو لم يدخل. إلخ».
(١) يتحقّق الدخول الموجب لإلحاق الولد و غيره من الأحكام بغيبوبة الحشفة خاصّة أو قدرها من مقطوعها في القبل و إن لم ينزل، على ما ذكره الأصحاب في مواضع كثيرة. و سيأتي التنبيه عليه في باب [٤] العدد. و ذكر الشهيد في قواعده [٥] أن الوطء في الدّبر على هذا الوجه يساوي القبل في هذا الحكم و غيره إلا في مواضع قليلة استثناها. و ما وقفت في كلام أحد على ما يخالف ذلك.
قوله: «و كذا لو دخل. إلخ».
(٢) احترز بالحياة و الكماليّة عمّا لو ولدته في هذه المدّة غير حيّ أو ناقص الخلقة، فإنه يمكن لحوقه به إذا قضى أهل الخبرة بإمكان تولّده منه على هذا الوجه من حين الدخول. و تظهر فائدة لحوقه به في وجوب مئونة تجهيزه عليه، و في استحقاق ديته لو جني عليه، و نحو ذلك.
[١] لم نعثر عليه في المبسوط. نعم، نسبه إليه الفاضل المقداد في التنقيح ٣: ٢٦٣.
[٢] إرشاد الأذهان ٢: ٣٨، قواعد الأحكام ٢: ٤٩، تحرير الأحكام ٢: ٤٤، تبصرة المتعلمين:
١٤٣.
[٣] راجع الوسيلة: ٣١٨، و الإيضاح ٣: ٢٥٩.
[٤] لاحظ المقصد الخامس من النظر الثالث من كتاب الطلاق.
[٥] القواعد و الفوائد ١: ١٧٧.