مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥٢ - التاسعة لو كان له زوجتان في بلدين فأقام عند واحدة عشرا
[التاسعة: لو كان له زوجتان في بلدين فأقام عند واحدة عشرا]
التاسعة: لو كان له زوجتان (١) في بلدين فأقام عند واحدة عشرا قيل:
كان عليه للأخرى مثلها.
بالظلم.
و لو نكح جديدة و بقيت في نكاحه التي ظلم بها، كما إذا كان له ثلاث زوجات و ظلم واحدة بليال للأخريين و نكح رابعة ثمَّ تزوّج المظلومة، أمكن قضاء حقّها من نوبة المظلوم بهما مع مراعاة حقّ الرابعة على نحو ما تقدّم في المسألة السابقة.
و لو لم يفارق المظلومة و فارق اللواتي ظلم بهنّ ثمَّ عدن إلى نكاحه، أو فارقها و فارقهنّ ثمَّ عدن إلى نكاحه، اشتغل بالقضاء. و لا يحتسب عن القضاء ما بات عندها في زمان مفارقتهنّ. و يجيء في عودهنّ بالنكاح الجديد الخلاف السابق [١]
قوله: «لو كان له زوجتان. إلخ».
(١) القائل بذلك الشيخ في المبسوط [٢]. و وجهه: ما أشرنا إليه سابقا من أن المبيت عند واحدة من الزوجات زيادة على الليلة يوجب المبيت عند الأخرى مثلها مراعاة للعدل بينهنّ، و أن جواز المفاضلة بين الاثنتين أو الثلاث مشروط بجعل القسمة ليلة ليلة.
و نقل المصنف له بصيغة القيل يؤذن باستشكاله. و وجهه: ما علم من أن للزوج مع الاثنتين نصف الدور، فينبغي أن يكون له من العشر نصفها، و لكلّ واحدة منهنّ ربع، فلا يلزمه للثانية إلا ليلتان و نصف.
[١] لاحظه في ص: ٣٣٠، المبحث الثالث.
[٢] المبسوط ٤: ٣٣٢.