مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤٥ - السادسة لو خان في القسمة قضى لمن أخلّ بليلتها
[السادسة: لو خان في القسمة قضى لمن أخلّ بليلتها]
السادسة: لو خان [١] في القسمة (١) قضى لمن أخلّ بليلتها.
قوله: «لو جار في القسمة. إلخ».
(١) لا خلاف في وجوب القضاء لمن جار عليها في القسمة فأخلّ بليلتها، و لكن القضاء مشروط ببقاء المظلوم بهنّ في حباله، و بأن [٢] يفضل له من الدور فضل يقضي به. فلو كان عنده أربع فظلم بعضهنّ في ليلتها، فإن كان ظلمها بترك المبيت عندها و عندهنّ لم يمكنه القضاء، لاستيعاب الوقت بالحقّ على القول بوجوب القسمة دائما، فيبقى في ذمّته إلى أن يطلّق واحدة منهنّ أو تنشز أو تموت ليرجع إليه من الزمان ما يمكنه فيه القضاء.
و لو كان ظلمه بالمبيت عندهنّ، فإن جعل ليلتها لواحدة معيّنة قضاها من دورها. و إن ساوى بينهنّ و أسقط المظلومة من رأس قضى لها من الزمان بقدر ما فاتها متواليا إلى أن يتمّ لها حقّها، ثمَّ يرجع إلى العدل.
و لو لم يبق المظلوم بهنّ معه بأن فارقهنّ بموت أو غيره ثمَّ تزوّج ثلاثا لم يمكن القضاء، لتجدّد حقّهنّ و حقّها الحاضر في جميع الأوقات، فلا يمكن دفع الظلم إلّا بالظلم.
و إن بقين و وجد معهنّ أخرى حيث يمكن، أو بقي بعضهنّ كما لو فارق واحدة و تزوّج أخرى، أمكن القضاء من دور المظلوم بهما دون الجديدة، فيعطيها من كلّ دور ثلاثا و للجديدة ليلة إلى أن يكمل حقّها، ثمَّ يرجع إلى العدل بينهنّ.
مثاله: كان معه ثلاث نسوة فبات عند اثنتين عشرين ليلة مثلا، إما عشرا عند هذه و عشرا عند هذه ولاء، أو بات عندهما ليلة ليلة إلى تمام العشرة، فتستحقّ الثالثة عشر ليال، و عليه أن يوفّيها ولاء، و ليس له أن يفرّق فيبيت عندها ليلتين
[١] كذا في النسخة الخطيّة المعتمدة، و في متن المسالك و الجواهر: جار.
[٢] كذا في إحدى الحجريتين، و هو الصحيح، و في النسخ الخطيّة: أو بأن.