مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢٧ - فروع
..........
البكر بزيادة لأن حياءها أكثر. و الأصل فيه ما روي عن النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أنه قال: «للبكر سبعة أيام و للثيّب ثلاث، ثمَّ يعود إلى نسائه» [١] و أنه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) لمّا تزوّج أمّ سلمة أقام عندها ثلاثة [٢] أيام. و من طريق الأصحاب رواية محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) في رجل تزوّج امرأة و عنده امرأة، فقال: «إذا كانت بكرا فليبت عندها سبعا، و إن كانت ثيّبا فثلاثا» [٣].
و ذهب الشيخ في النهاية [٤] و كتابي [٥] الحديث إلى أن اختصاص البكر بالسبع على وجه الاستحباب، و أما الواجب لها فثلاث كالثيّب، جمعا بين رواية محمد و رواية الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إذا تزوّج الرجل بكرا و عنده ثيّب فله أن يفضّل البكر ثلاثة أيام» [٦]. و في معناها رواية الحسن بن زياد [٧] و مقطوعة سماعة [٨].
و قال ابن الجنيد: «إذا دخل ببكر و عنده ثيّب واحدة فله أن يقيم عند البكر
[١] سنن الدارمي ٢: ١٤٤، سنن ابن ماجه ١: ٦١٧ ح ١٩١٦، سنن الدار قطني ٣: ٢٨٣ ح ١٤٠ و الزيادة من الأخير.
[٢] سنن أبي داود ٢: ٢٤٠ ح ٢١٢٢، سنن ابن ماجه ١: ٦١٧ ح ١٩١٧، سنن البيهقي ٧: ٣٠١.
[٣] التهذيب ٧: ٤٢٠ ح ١٦٨٢، الاستبصار ٣: ٢٤١ ح ٨٦٤، الوسائل ١٥: ٨٢ ب (٢) من أبواب القسم و النشوز ح ٥.
[٤] النّهاية: ٤٨٣، و لكن ظاهره جواز التفضيل بالثلاث و السبع.
[٥] التّهذيب ٧: ٤٢٠ ذيل ح ١٦٨٢، الاستبصار ٣: ٢٤١ ذيل ح ٨٦٤. و لكن ظاهر هما حمل السبع على الجواز و الثلاث على الأفضل.
[٦] التهذيب ٧: ٤٢٠ ذيل ح ١٦٨١، الاستبصار ٣: ٢٤٢ ذيل ح ٨٦٥، الوسائل ١٥: ٨٢ ب (٢) من أبواب القسم و النّشوز و الشقاق، ح ٦.
[٧] التهذيب ٧: ٤١٩ ح ١٦٧٩، الاستبصار ٣: ٢٤٢ ح ٨٦٦، الوسائل الباب المتقدم ح ٧.
[٨] نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: ١١٨ ح ٢٩٨، التهذيب ٧: ٤١٩ ح ١٦٨٠، الاستبصار ٣:
٢٤١ ح ٨٦٣، الوسائل الباب المتقدم ح ٨.