مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠١ - الأولى إذا اختلفا في أصل المهر فالقول قول الزوج مع يمينه
أما لو اعترف بالمهر (١) ثمَّ ادّعى تسليمه و لا بيّنة فالقول قول المرأة مع يمينها.
عنه رأسا. و جماعة [١] من العامّة أثبتوه في أكثر هذه المسائل حتى في الاختلاف في أصل المهر. و ما حقّقناه أظهر. و لم يتعرّض المصنف لاختلافهما في الجنس، و لا العلامة في غير التحرير.
قوله: «أما لو اعترف بالمهر. إلخ».
(١) لثبوته في ذمّته باعترافه و أصالة عدم التسليم، فيكون مدّعيا له و هي المنكرة، فيقدّم قولها. و هذا ممّا لا إشكال فيه، لكن في رواية الحسن بن زياد الموقوفة: «إذا دخل الرجل بامرأته ثمَّ ادّعت المهر، و قال الزوج: قد أعطيتك، فعليها البيّنة و عليه اليمين» [٢]. و هي ضعيفة السند مقطوعة، لكن قد تقدّم في معناها صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و في آخرها: «إذا أهديت إليه و دخلت بيته و طالبته بعد ذلك فلا شيء لها، لأنه كثير لها أن يستحلف باللّه ما لها قبله من صداقها قليل و لا كثير» [٣]. و عمل بمضمونها ابن الجنيد [٤]، فقدّم قول الرجل في البراءة من المهر بعد الدخول، و قولها في ثبوته قبله. و المذهب هو الأول، فإنّه [٥] لا فرق بين وقوع الدّعوى قبل الدخول و بعده.
[١] الكافي في فقه أهل المدينة ٢: ٥٥٧، الوجيز ٢: ٣٥، حلية العلماء ٦: ٥٠١.
[٢] الكافي ٥: ٣٨٦ ح ٤، التّهذيب ٧: ٣٦٠ ح ١٤٦٣، و ٣٧٦ ح ١٥٢١، الاستبصار ٣: ٢٢٣ ح ٨٠٩، الوسائل ١٥: ١٥ ب (٨) من أبواب المهور، ح ٧. و الرواية مسندة في المصادر في غير الموضع الثاني من التهذيب.
[٣] الكافي ٥: ٣٨٥ ح ٢، التّهذيب ٧: ٣٥٩ ح ١٤٦٠، الاستبصار ٣: ٢٢٢ ح ٨٠٦، الوسائل الباب المتقدم ح ٨.
[٤] راجع مختلف الشيعة: ٥٤٨.
[٥] في «س، ش»: و أنه.