مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٤ - تتمّة إذا زوّج ولده الصغير، فإن كان له مال فالمهر على الولد
[تتمّة إذا زوّج ولده الصغير، فإن كان له مال فالمهر على الولد]
تتمّة إذا زوّج ولده (١) الصغير، فإن كان له مال فالمهر على الولد، و إن كان فقيرا فالمهر في عهدة الوالد. و لو مات الوالد أخرج المهر من أصل تركته، سواء بلغ الولد و أيسر أو مات قبل ذلك.
قوله: «إذا زوّج ولده. إلخ».
(١) هذا هو المشهور بين علمائنا لا نعلم فيه مخالفا. و أخبارهم الصحيحة دالّة عليه، كصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «سألته عن رجل كان له ولد فزوّج منهم اثنين و فرض الصداق ثمَّ مات، من أين يحسب الصداق، من جملة المال أو من حصّتهما؟ قال: من جميع المال، إنما هو بمنزلة الدّين» [١].
و صحيحة [١] الفضل بن عبد الملك قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يزوّج ابنه و هو صغير، قال: لا بأس. قلت: يجوز طلاق الأب؟ قال: لا. قلت: على من الصداق؟ قال: على الأب إن كان ضمنه لهم، و إن لم يكن ضمنه فهو على الغلام، إلا أن لا يكون للغلام مال فهو ضامن له و إن لم يكن ضمن» [٣]. و موثّقة عبيد بن زرارة قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يزوّج ابنه و هو صغير، قال:
إن كان لابنه مال فعليه المهر، و إن لم يكن للابن مال فالأب ضامن المهر، ضمن أو لم يضمن» [٤].
[١] في هامش «و»: «الحديث الثاني وصفه في التذكرة بالصحّة. و عندي فيه نظر، لأن في طريقه أبان و عليّ بن الحكم، و فيهما بحث تقدّم ذكره في هذا الكتاب. منه (قدس سرّه)». لاحظ التذكرة ٢: ٦٠٨.
[١] الكافي ٥: ٤٠٠ ح ٣، التّهذيب ٧: ٣٨٩ ح ١٥٥٧ و ٩: ١٦٩ ح ٦٨٧، الوسائل ١٥: ٣٩ ب (٢٨) من أبواب المهور، ح ٣.
[٣] الكافي ٥: ٤٠٠ ح ١، التّهذيب ٧: ٣٨٩ ح ١٥٥٩، الوسائل الباب المتقدم ح ٢.
[٤] الكافي ٥: ٤٠٠ ح ٢، التهذيب ٧: ٣٨٩ ح ١٥٥٨، الوسائل الباب المتقدم ح ١.