مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٧ - السابعة إذا شرط في العقد ما يخالف المشروع، مثل أن لا يتزوّج عليها أو لا يتسرّى
و لو شرط أن لا يقتضّها (١) لزم الشرط. و لو أذنت بعد ذلك جاز، عملا بإطلاق الرواية. و قيل: يختصّ لزوم هذا الشرط بالنكاح المنقطع.
و هو تحكّم.
و مع ذلك فينبغي احتساب المسمّى من مهر المثل، و إكماله من غيره حيث يفتقر إليه، لاتّفاقهما على تعيينه في العقد.
قوله: «و لو شرط أن لا يقتضّها. إلخ».
(١) ما اختاره المصنف من جواز العقد و الشرط مطلقا مذهب الشيخ في النهاية [١]. و مستنده رواية إسحاق بن عمّار عن الصادق (عليه السلام) قال: «قلت له:
رجل تزوّج بجارية عاتق على أن لا يقتضّها، ثمَّ أذنت له بعد ذلك، قال: إذا أذنت له فلا بأس» [٢]. و رواية سماعة عنه (عليه السلام) قال: «قلت له: رجل جاء إلى امرأة فسألها أن تزوّجه نفسها، فقالت: أزوّجك نفسي على أن تلتمس منّي ما شئت من نظر و التماس، و تنال منّي ما ينال الرجل من أهله، إلا أنّك لا تدخل فرجك في فرجي، فإنّي أخاف الفضيحة، قال: ليس له منها إلا ما اشترط» [٣]. و هذه الرواية تدلّ على جواز اشتراط عدم الوطء مطلقا و إن لم يكن بطريق الاقتضاض. و هما معا شاملتان بإطلاقهما للعقد الدائم و المنقطع.
و يؤيّد الصحّة عموم: «المؤمنون عند شروطهم» [٤] و الأمر بالوفاء [٥] بالعقد. و جواز الوطء مع الإذن لأنها زوجة في الجملة، و عدم جواز الوطء لكونه
[١] النّهاية: ٤٧٤.
[٢] الفقيه ٣: ٢٩٧ ح ١٤١٣، التهذيب ٧: ٣٦٩ ح ١٤٩٦، الوسائل ١٥: ٤٥ ب «٣٦» من أبواب المهور ح ٢.
[٣] التّهذيب ٧: ٣٦٩ ح ١٤٩٥، الوسائل الباب المتقدّم ح ١.
[٤] مرّ ذكر مصادره في ص: ٢٤٤، هامش (٤).
[٥] المائدة: ١.