مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٦ - السابعة إذا شرط في العقد ما يخالف المشروع، مثل أن لا يتزوّج عليها أو لا يتسرّى
..........
اللّه قبل شرطكم، فإن شاء و في لها بالشرط، و إن شاء أمسكها و اتّخذ عليها و نكح عليها» [١]. و هذا يقتضي شرط عدم التزويج و التسرّي و زيادة، و هو شرط الطلاق بالفعل المساوي للشرط في الثاني، حيث شرط إن لم يسلّم المهر في الأجل كان العقد باطلا. و يدلّ عليه أيضا بخصوصه رواية محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل يتزوّج المرأة إلى أجل مسمّى، فإن جاء بصداقها إلى أجل مسمّى فهي امرأته، و إن لم يجيء بالصداق فليس له عليها سبيل، شرطوا بينهم حيث أنكحوا، فقضى أن بيد الرجل بضع امرأته، و أحبط شرطهم» [٢].
و في الروايتين ضعف السند، و كون الثانية أخصّ من الدعوى، لاشتمالها على كون العقد إلى أجل مسمّى، إلا أنه لا قائل بالفرق، و المقتضي للصحّة و عدمها واحد.
و في المسألة وجه أو قول بصحّة العقد دون المهر، لأن الشرط كالعوض المضاف إلى الصداق حيث يكون من المرأة، أو كجزء من العوض، و الصداق مبذول في مقابلة الجميع، و بفساد الشرط يفوت بعض العوض أو المعوّض، و قيمته مجهولة، فلا يعلم قدر الصداق في الأول، و لا نصيب الباقي في الثاني، فيثبت مهر المثل.
و هو متّجه إلا أن يزيد المسمّى عنه و الشرط لها، أو ينقص و الشرط عليها، فيجب المسمّى، لأنه في الأول قد رضي ببذله مع التزام ترك حقّ، فمع انتفاء اللزوم يكون الرضا به أولى، و لأنها في الثاني قد رضيت به مع ترك حقّ لها، فبدونه أولى.
[١] التّهذيب ٧: ٣٧٠ ح ١٥٠٠، و ج ٨: ٥١ ح ١٦٤، الاستبصار ٣: ٢٣١ ح ٨٣٢، الوسائل ١٥:
٤٦ ب (٣٨) من أبواب المهور، ح ١.
[٢] الكافي ٥: ٤٠٢ ح ١، التّهذيب ٧: ٣٧٠ ح ١٤٩٨، الوسائل ١٥: ٢٠ ب (١٠) من أبواب المهور، ح ٢.