مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢٤ - الأولى إذا دخل الزوج قبل تسليم المهر كان دينا عليه، و لم يسقط بالدخول
..........
لها أن تستحلف باللّه ما لها قبله من صداقها قليل و لا كثير» [١].
و موثّقة عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الرجل يدخل بالمرأة ثمَّ تدّعي عليه مهرها، فقال: «إذا دخل بها فقد هدم العاجل» [٢].
و رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) في الرجل يتزوّج المرأة و يدخل بها ثمَّ تدّعي عليه مهرها، قال: «إذا دخل عليها فقد هدم العاجل» [٣]. و في معناها غيرها.
و عمل [٤] بمضمون هذه الأخبار بعض الأصحاب، لكنّها بعيدة عن أصول المذهب، بل إجماع الأمّة، معارضة لما دلّ على ثبوت المهر في ذمّة الزوج على كلّ حال من الكتاب و السنّة، كقوله تعالى وَ آتُوا النِّسٰاءَ صَدُقٰاتِهِنَّ نِحْلَةً [٥] الشامل بعمومه لموضع النزاع. و روى أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي في الحسن قال: «قلت لأبي الحسن (عليه السلام): الرجل يتزوّج المرأة على الصداق المعلوم فيدخل بها قبل أن يعطيها، فقال: يقدّم إليها ما قلّ أو أكثر، إلا أن يكون له وفاء من عرض إن حدث به حدث أدّي عنه فلا بأس» [٦]. و روى الفضيل بن أبي عبد اللّه في الرجل يتزوّج المرأة و لا يجعل في نفسه أن يعطيها مهرها فهو
[١] الكافي ٥: ٣٨٥ ح ٢، التهذيب ٧: ٣٥٩ ح ١٤٦٠، الاستبصار ٣: ٢٢٢ ح ٨٠٦، الوسائل الباب المتقدم ح ٨.
[٢] الكافي ٥: ٣٨٣ ح ٣، التهذيب ٧: ٣٥٩ ح ١٤٦١، الاستبصار ٣: ٢٢٢ ح ٨٠٧، الوسائل الباب المتقدم ح ٤.
[٣] الكافي ٥: ٣٨٣ ح ٢، التهذيب ٧: ٣٦٠ ح ١٤٦٢، الاستبصار ٣: ٢٢٣ ح ٨٠٨، الوسائل الباب المتقدم ح ٦.
[٤] في هامش «و» و إحدى الحجريّتين: «ممّن أفتى بمضمونها أبو الصلاح الحلبي بخطّه (قدس سرّه)».
لاحظ الكافي (في الفقه): ٢٩٤.
[٥] النساء: ٤.
[٦] الكافي ٥: ٤١٣ ح ٢، التهذيب ٧: ٣٥٨ ح ١٤٥٥، الاستبصار ٣: ٢٢١ ح ٨٠١، الوسائل ١٥: ١٣ ب «٨» من أبواب المهور، ح ١.