مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢١٨ - و أما الثاني- و هو تفويض المهر
و لو مات الحاكم قبل (١) الحكم و قبل الدخول قيل: سقط المهر، و لها المتعة. و قيل: ليس لها أحدهما. و الأول مرويّ.
كان حكمها لا يتجاوز مهر السنّة في حال الزوجيّة فبعدها أولى. و هذا بخلاف المطلّقة في القسم الأول. و وجه خروجها عنها- مع شمول الآية [١] لها من حيث العموم، لصدق الطلاق قبل المسيس و الفرض المقتضي للمتعة- صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل تزوّج امرأة على حكمها أو على حكمه- إلى أن قال-: «فإن طلّقها و قد تزوّجها على حكمها لم تجاوز بحكمها على خمسمائة درهم فضّة مهور نساء رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)» [٢].
و الرواية و إن اختصّت بما لو كان الحاكم الزوجة في حالة الطلاق إلا أنه لا قائل بالفرق.
و اعلم أن ظاهر النصّ و الفتوى أنها لو تجاوزت مهر السنّة حيث يكون الفرض إليها في الموضعين يقتصر على مهر السنّة بذلك الفرض و يبطل الزائد من غير أن يتوقّف على فرض آخر. و يؤيّده أن فرض المجموع يقتضي فرض بعضه، فيقتصر من إبطاله على ما دلّ عليه الدليل، و يبقى الباقي. و يحتمل إلغاء اللفظ حينئذ، لمخالفته المشروع، و توقّف الفرض على حكم آخر. و تظهر الفائدة فيما لو ماتت قبله.
قوله: «و لو مات الحاكم قبل. إلخ».
(١) إذا مات الحاكم في مفوّضة المهر قبل الحكم فأكثر الأصحاب- و منهم الشيخ
[١] البقرة: ٢٣٦.
[٢] الكافي ٥: ٣٧٩ ح ٢، الفقيه ٣: ٢٦٢ ح ١٢٤٩، التهذيب ٧: ٣٦٥ ح ١٤٨١، الاستبصار ٣: ٢٣٠ ح ٨٣٠، الوسائل ١٥: ٣٢ ب «٢١» من أبواب المهور ح ٢.