مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٠٠ - الأول في المهر الصحيح
و أن يدخل بالزوجة (١) حتى يقدّم مهرها، أو شيئا منه، أو غيره و لو هديّة.
عقّه، و استحقّ من اللّه عزّ و جلّ أن لا يزوّجه حوراء» [١].
و ظاهر الأخبار أن الكراهة متعلّقة بالمرأة و وليّها لا بالزوج، و عبارة المصنف شاملة لهما. و قد يمكن تعلّق الكراهة به من حيث الإعانة على المكروه إن أمكنه النقصان، و إلا فلا كراهة من قبله. مع أنه قد تقدّم [٢] إمهار الحسن (عليه السلام) امرأة مائة جارية و غيره.
قوله: «و أن يدخل بالزوجة. إلخ».
(١) مستند الحكم رواية أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) قال: «إذا تزوّج الرجل المرأة فلا يحلّ له فرجها حتى يسوق إليها شيئا درهما فما فوقه، أو هديّة من سويق أو غيره» [٣].
قال الشيخ في التهذيب: «و هذه الرواية وردت على جهة الأفضل، فأما أن يكون ذلك واجبا أو تركه محظورا فلا، لما رواه عبد الحميد الطائي قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أتزوّج المرأة و أدخل بها و لا أعطيها شيئا، فقال: نعم، يكون دينا عليك» [٤]. مع أن الرواية الأولى قاصرة عن إفادة التحريم من حيث السند، أما الكراهة فيكفي فيها مثل ذلك كالاستحباب.
[١] الكافي ٥: ٣٧٦ ح ٧، الفقيه ٣: ٢٥٣ ح ١٢٠١ و لم يسنده، علل الشرائع: ٤٩٩ ح ١ و ٢، العيون ٢: ٨٤ ح ٢٥ و ٢٦، التهذيب ٧: ٣٥٦ ح ١٤٥١، الوسائل ١٥: ٥ ب (٤) من أبواب المهور ح ٢.
[٢] في ص: ١٦٨.
[٣] التهذيب ٧: ٣٥٧ ح ١٤٥٢، الاستبصار ٣: ٢٢٠ ح ٧٩٩، الوسائل ١٥: ١٢ ب (٧) من أبواب المهور ح ١.
[٤] التهذيب ٧: ٣٥٧ ح ١٤٥٣، و حديث الطائي أخرجه في الكافي ٥: ٤١٣ ح ٣، الاستبصار ٣: ٢٢٠ ح ٧٩٨، الوسائل ١٥: ١٦ ب (٨) من أبواب المهور ح ٩.