مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٦٧ - الأول في المهر الصحيح
..........
وَ آتَيْتُمْ إِحْدٰاهُنَّ قِنْطٰاراً فَلٰا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً [١]. و القنطار: المال العظيم، من قنطرت الشيء إذا رفعته، و منه القنطرة. و في القاموس: «القنطار وزن أربعين أوقيّة من ذهب أو فضّة، أو ألف دينار، أو ألف و مائتا أوقيّة، أو سبعون ألف دينار، أو ثمانون ألف درهم، أو مائة رطل من ذهب أو فضّة، أو ملء مسك ثور ذهبا أو فضّة» [٢].
و عموم قوله تعالى فَنِصْفُ مٰا فَرَضْتُمْ [٣] و قوله وَ آتُوا النِّسٰاءَ صَدُقٰاتِهِنَّ نِحْلَةً [٤] و قوله فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ [٥].
و روى الفضيل بن يسار عن الباقر (عليه السلام) قال: «الصّداق ما تراضى عليه الناس قليلا كان أو كثيرا فهو الصداق» [٦]. و مثله روى زرارة عنه (عليه السلام) [٧]. و روى أبو الصبّاح الكناني عن الصادق (عليه السلام) قال: «سألته عن المهر، فقال: هو ما تراضى عليه الناس» [٨]. و روى الوشّاء في الصحيح عن الرضا (عليه السلام) قال: «سمعته يقول: لو أن رجلا تزوّج امرأة و جعل مهرها عشرين ألفا و جعل لأبيها عشرة آلاف كان المهر جائزا، و الذي سمّاه لأبيها فاسدا» [٩].
و قضية عمر مع المرأة التي حجّته حين نهى عن المغالاة في المهر، و احتجاجها
[١] النساء: ٢٠.
[٢] القاموس المحيط ٢: ١٢٢.
[٣] البقرة: ٢٣٧.
[٤] النساء: ٤.
[٥] النساء: ٢٤.
[٦] الكافي ٥: ٣٧٨ ح ٣، التهذيب ٧: ٣٥٤ ح ١٤٤٢، الوسائل ١٥: ١ ب (١) من أبواب المهور ح ٣، و اللفظ للتهذيب.
[٧] الوسائل الباب المتقدّم ح ٦ و ٩.
[٨] الكافي ٥: ٣٧٨ ح ١، التهذيب ٧: ٣٥٤ ح ١٤٤١، الوسائل الباب المتقدّم ح ١.
[٩] الكافي ٥: ٣٨٤ ح ١، التهذيب ٧: ٣٦١ ح ١٤٦٥، الاستبصار ٣: ٢٢٤ ح ٨١١، الوسائل ١٥: ١٩ ب (٩) من أبواب المهور ح ١.